وقيل : مات سنة تسع وثمانين ومائتين .
قال أبو حمزة :
من علم طريق الحق تعالى سهل عليه سلوكه ، ولا دليل على الطريق إلى اللّه تعالى إلا متابعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم في أحواله ، وفعاله وأقواله .
وقال أبو حمزة :
من رزق ثلاثة أشياء ، فقد نجا من الآفات :
بطن خال مع قلب قانع ، وفقر دائم معه زهد حاضر ، وصبر كامل معه ذكر دائم .
أبو بكر محمد بن موسى الواسطي
خراساني الأصل . من « فرغانة » . صحب الجنيد والنوري .
عالم كبير الشأن . أقام بمرو ، ومات بها بعد العشرين والثلاثمائة .
قال الواسطي : الخوف والرجاء زمامان يمنعان العبد من سوء الأدب .
وقال : مطالعة الأعواض « 1 » على الطاعات من نسيان الفضل .
وقال الواسطي : إذا أراد اللّه هو ان عبد ألقاه إلى هؤلاء الأنتان والجيف ، يريد به صحبة الأحداث .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز المروزي ، يقول : سمعت الواسطي يقول :
جعلوا سوء أدبهم إخلاصا ، وشره نفوسهم انبساطا ؛ ودناءة الهمم جلادة ، فعموا عن الطريق ، وسلكوا فيه المضيق ، فلا حياة تنمو في شواهدهم « 2 » ، ولا عبادة تزكو في محاضرتهم ، إن نطقوا فبالغصب وإن خاطبوا فبالكبر ، توثب أنفسهم ينبئ عن خبث ضمائرهم ، وشرههم في المأكول يظهر ما في سويداء أسرارهم .
قاتلهم اللّه أنى يؤفكون .
هامش
( 1 ) الأعواض : جمع عوض . وهو ما يكون في مقابلة الشئ والمراد به هنا : الأجر المرتب على الطاعة : والمطالعة :
التشوف والمطالبة :
( 2 ) شواهدهم : مشاهدتهم :