ما قال اللّه عز وجل :
« ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ، وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ »
« 1 » الآية .
وقال : الأحوال كالبروق ، فإذا ثبتت فهو حديث النفس وملازمة الطبع « 2 » ،
أبو إسحاق إبراهيم بن داود الرقى
من كبار مشايخ الشام .
من أقران الجنيد ، وابن الجلاء .
وقد عمر ، وعاش إلى سنة : ست وعشرين وثلاثمائة .
وقال إبراهيم الرقى :
المعرفة : إثبات الحق على ما هو ، خارجا عن كل ما هو موهوم .
وقال : القدرة ظاهرة ، والأعين مفتوحة . ولكن أنوار البصائر قد ضعفت
وقال : أضعف الخلق : من ضعف عن رد شهواته ، وأقوى الخلق : من قوى على ردها .
وقال : علامة محبة اللّه : إيثار طاعته ، ومتابعة نبيه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .
ممشاد الدينوري
من كبار مشايخهم « 4 » . مات سنة : تسع وتسعين ومائتين .
قال ممشاد :
أدب المريد في التزام حرمات المشايخ ، وخدمة الإخوان ، والخروج عن الأسباب ، وحفظ آداب الشرع على نفسه .
هامش
( 1 ) الآية هي : حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من اللّه إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن اللّه هو التواب الرحيم » : التوبة آية : 118 :
( 2 ) وفي بعض النسخ ، وملاءمة الطبع أي موافقته :
( 3 ) ومن كلامه : نفسك سائرة بك ، وقلبك طائر بك ، فكن مع أسرعهما وقال : « قيمة كل إنسان بقدر همته » وإن كانت همته الدنيا فلا قيمة له ، وإن كانت همته رضا اللّه فلا يمكن إدراك غاية قيمته ولا الوقوف عليها : وقال : السياحة بالنفس لأرباب الظواهر علما وشرعا وخلقا ، والسياحة بالقلب لأرباب البواطن حالا ووجدا وكشفا »
( 4 ) صحب ابن الجلاء ، وكان عابدا زاهدا ، من أقواله : إنما ورث الحكماء الحكمة بالصمت والتفكير .
وقال : ما أقبح الغفلة عن طاعة من لا يغفل عن برك ، وعن ذكر من لا يغفل من ذكرك : وقال : لو جمعت حكم الأولين والآخرين ، وادعيت أحوال الأولياء والصادقين ، لم تصل إلى درجة العارفين ، حتى يسكن سرك إلى اللّه تعالى ، وتشق به فيما ضمن لك :