سمعت عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني رحمه اللّه يقول :
سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول : سمعت أبا عثمان يقول :
من أمر « 1 » السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن أمر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة ، قال اللّه تعالى :
« وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا »
« 2 » .
أبو الحسين أحمد بن محمد النوري
بغدادي المولد والمنشأ ، بغوى الأصل .
صحب السرى السقطي ، وابن أبي الحوارى . وكان من أقران الجنيد رحمه اللّه .
مات سنة : خمس وتسعين ومائتين . وكان كبير الشأن ، حسن المعاملة واللسان .
قال النوري ، رحمه اللّه : التصوف : ترك كل حظ للنفس .
وقال النوري : أعز الأشياء في زماننا شيئان :
عالم يعمل بعلمه ، وعارف ينطق عن حقيقة .
سمعت أبا عبد اللّه الصوفي ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت أحمد بن محمد البرذعى يقول : سمعت المرتعش يقول : سمعت النوري يقول :
من رأيته يدعى مع اللّه حالة تخرجه عن حد العلم الشرعي فلا تقربن منه .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت الفرغاني يقول : سمعت الجنيد يقول :
منذ مات النوري لم يخبر عن حقيقة الصدق أحد .
وقال أبو أحمد المغازلي :
هامش
( 1 ) لازمها ولم يخرج عنها .
( 2 ) آية 54 من سورة النور ، ومن أقواله أيضا :
« حق على من أعزه اللّه بالطاعة ، أن لا يذل نفسه بالمعصية »
« أصل التعليق بالخير ، قصر الأمل . . وما دمت تتبع شهوتك وإرادتك فأنت مسجون . فإذا فوضت أمرك إلى اللّه وسلمت استرحت » . . أي مع العمل .
« أصحب الأغنياء بالتعزز ، والفقراء بالتذلل . . فان التعزز على الأغنياء تواضع ، والتذلل للفقراء شرف .
« علامة السعادة أن تطيع اللّه وتخاف أن تكون مردودا ، والشقاوة : أن تعصيه وترجو أن تكون مقبولا .