فقال : طريق به وصلت إلى ربى لا أفارقه .
سمعت الأستاذ أبا على ، رحمه اللّه ، يقول :
كان الجنيد يدخل كل يوم حانوته ، ويسبل الستر ، ويصلى أربعمائة ركعة ، ثم يعود إلى بيته .
وقال أبو بكر العطوى :
كنت عند الجنيد حين مات ، فرأيته ختم القرآن . . . ثم ابتدأ من البقرة . . .
وقرأ سبعين آية ثم مات رحمه اللّه « 1 » .
أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري
المقيم بنيسابور . وكان من « الري » صحب شاه الكرماني ، ويحيى بن معاذ الرازي . ثم ورد نيسابور ، مع شاه الكرماني ؛ على « 2 » أبى حفص الحداد وأقام عنده ، وتخرج به ، وزوجه أبو حفص ابنته .
مات سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وعاش بعد أبي حفص نيفا وثلاثين سنة .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول : سمعت أبا عثمان يقول : لا يكمل إيمان الرجل حتى يستوى في قلبه أربعة أشياء :
المنع ، والإعطاء ، والعز ، والذل .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن عبد اللّه يقول : سمعت بعض أصحاب أبي عثمان يقول : سمعت أبا عثمان يقول . . صحبت أبا حفص مدة ، وأنا شاب ، فطردنى مرة ، وقال : لا تجلس عندي .
هامش
( 1 ) ومن أقواله :
« لا يسمى عبد عاقلا حتى لا يظهر على جوارحه شئ ذمه ربه » . .
« بنى الطريق على أربع : لا تتكلم إلا عن وجود ، ولا تأكل إلا عن فاقة ، ولا تنم إلا عن غلبة ، ولا تسكت إلا عن خشية » .
« صفاء القلوب على حسب صفاء الذكر وخلوصه من الشوائب » .
« يجعل أحدهم بينه وبين قلبه مخلاة من الطعام ، ويريد أن يجد حلاوة المناجاة » .
« طريق التصوف عنوة لا صلح فيها » .
« لا يصفو قلب لعمل الآخرة ، إلا إذا تجرد من حب الدنيا » .
( 2 ) أي : وقرأ على أبى حفص .