باب الأدب
قال اللّه عز وجل :
« ما زاغَ الْبَصَرُ
وَما طَغى »
« 1 » .
قيل : حفظ آداب الحضرة .
وقال تعالى :
« قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً » .
« 2 » جاء في التفسير عن ابن عباس : فقهوهم ، وأدبوهم .
أخبرنا : علي بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو الحسن الصفار البصري قال : حدثنا غنام قال : حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال : حدثنا عبد الملك بن الحسين ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مصعب بن شيبة ، عن عائشة ، رضى اللّه عنها . عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« حق الولد على والده : أن يحسن اسمه ، ويحسن مرضعه ، ويحسن أدبه »
ويحكى عن سعيد بن المسيب أنه قال : من لم يعرف ما للّه عز وجل ، عليه في نفسه ، ولم يتأدب بأمره ونهيه كان من الأدب في عزلة .
وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . أنه قال :
« إن اللّه ، عز وجل ، أدبنى فأحسن تأديبى » « 3 » .
وحقيقة الأدب : اجتماع جميع خصال الخير ؛ فالأديب : هو الذي اجتمع فيه خصال الخير . ومنه أخذت « المأدبه » اسم للمجمع « 4 » .
سمعت الأستاذ أبا على الدقاق ، رحمه اللّه ، يقول : العبد يصل بطاعته إلى الجنة ، وبأدبه في طاعته إلى اللّه .
وسمعته أيضا يقول : رأيت من أراد أن يمد يده في الصلاة بين يدي اللّه إلى أنفه ، ليزيل ما به ، فقبض على يده .
قال الأستاذ : وإنما أشار بذلك إلى نفسه ؛ لأنه لا يمكن الإنسان أن يعرف من غيره أنه قبض على يده .
وكان الأستاذ أبو علي ، رحمه اللّه ، لا يستند إلى شئ ، وكان يوما في مجمع ، فأردت أن أضع وسادة خلف ظهره ؛ لأنى رأيته غير مستند . . فتنحى عن الوسادة
هامش
( 1 ) آية 17 من سورة النجم
( 2 ) آية 6 من سورة التحريم .
( 3 ) حديث صحيح أخرجه السمعاني في أدب الإملاء عن ابن مسعود .
( 4 ) أي للاجتماع للطعام .