وقال الأستاذ أبو سهل الصعلوكى : التصوف : الإعراض عن الاعتراض
وقال الحصري : الصوفي لا يوجد بعد عدمه ؛ ولا يعدم بعد وجوده .
قال الأستاذ القشيري : وهذا فيه إشكال . ومعنى قوله : لا يوجد بعد عدمه أي إذا فنيت آفاته لا تعود تلك الآفات ، وقوله : ولا يعدم بعد وجوده ، يعنى :
إذا اشتغل بالحق لم يسقط بسقوط الخلق ، فالحادثات لا تؤثر فيه .
ويقال : الصوفي : المصطلم عنه « 1 » بما لاح له من الحق .
ويقال : الصوفي : مقهور بتصريف الربوبية مستور بتصرف العبودية .
ويقال : الصوفي لا يتغير ، فان تغير لا يتكدر .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول : سمعت أبا بكر المصري يقول : سمعت الخراز يقول : كنت في جامع « قيروان » يوم جمعة ، فرأيت رجلا يدور في الصف ، ويقول .
تصدقوا على ؛ فقد كنت صوفيا فضعفت . .
فرفقته « 2 » بشئ . فقال لي . مر « 3 » ، ويلك . . ليس هذا من ذلك . .
ولم يقبل الرفق .
هامش
( 1 ) أي المستغرق عن نفسه .
( 2 ) أعطيته .
( 3 ) اتركنى