فمن أساء الأدب على البساط رد إلى الباب ، ومن أساء الأدب على الباب رد إلى سياسة « 1 » الدواب .
وقيل للحسن البصري : قد أكثر الناس في علم الأدب ، فما أنفعها عاجلا وأوصلها آجلا ؟
فقال : التفقه في الدين ، والزهد في الدنيا ، والمعرفة بما للّه ، عز وجل عليك .
وقال يحيى بن معاذ : من تأدب بأدب اللّه تعالى صار من أهل محبة اللّه تعالى .
وقال سهل : القوم الذين استعانوا باللّه ، على أمر اللّه ، وصبروا على آداب اللّه .
وروى عن ابن المبارك أنه قال : نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن أحمد بن سعيد يقول : سمعت العباس بن حمزة يقول : حدثنا أحمد بن أبي الحوارى قال : قال الوليد بن عتبة :
قال : ابن المبارك : طلبنا الأدب حين فاتنا المؤدبون :
وقيل : ثلاث خصال ليس معهن غربة :
مجانبة أهل الريب ، وحسن الأدب ، وكف الأذى :
وأنشدنا الشيخ أبو عبد اللّه المغربي ، رضى اللّه عنه ، في هذا المعنى :
يزين الغريب إذا ما اغترب * ثلاث : فمنهن حسن الأدب
وثانيه : حسن أخلاقه * وثالثه : اجتناب الريب
ولما دخل أبو حفص بغداد قال له الجنيد : لقد أذيت أصحابك أدب السلاطين .
فقال له أبو حفص : حسن الأدب في الظاهر عنوان حسن الأدب في الباطن .
وعن عبد اللّه بن المبارك أنه قال : الأدب للعارف كالتوبة للمستأنف « 2 » .
سمعت منصور بن خلف المغربي يقول : قيل لبعضهم : ياسيئ الأدب .
فقال : لست بسيئ الأدب ، فقيل له : من أدبك ؟ فقال : أدبنى الصوفية
سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا النصر الطوسي السراج يقول :
الناس في الأدب على ثلاث طبقات
هامش
( 1 ) خدمة .
( 2 ) أي المبتدئ .