وقال أيضا : صفوة القرب بعد كدورة البعد .
وقيل : أقبح من كل قبيح صوفي شحيح .
وقيل : التصوف : كف فارغ ، وقلب طيب .
وقال الشبلي : التصوف الجلوس مع اللّه « 1 » بلاهم .
وقال أبو منصور : الصوفي : هو المشير عن اللّه تعالى ؛ فان الخلق أشاروا إلى اللّه تعالى .
وقال الشبلي : الصوفي منقطع عن الخلق ، متصل بالحق ؛ كقوله تعالى :
« وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي »
« 2 » قطعه عن كل غير ، ثم قال له « لن تراني » .
وقال : الصوفية أطفال في حجر الحق .
وقال أيضا : التصوف برقة محرقة .
وقال أيضا : هو العصمة عن رؤية الكون « 3 » .
وقال رويم : ما تزال الصوفية بخير ما تنافروا « 4 » ، فإذا اصطلحوا « 5 » فلا خير فيهم « 6 » .
وقال الجريري : التصوف مراقبة الأحوال ، ولزوم الأدب .
وقال المزين : التصوف : الانقياد للحق .
وقال أبو تراب النخشبى : الصوفي لا يكدره شئ ، ويصفو به كل شئ .
وقيل : الصوفي لا يتعبه طلب ، ولا يزعجه سبب .
سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : سئل ذو النون المصري عن أهل التصوف فقال : هم قوم آثروا اللّه ، عز وجل ، على كل شئ فآثرهم ، عز وجل ، على كل شئ .
هامش
( 1 ) أي ملازمة طاعة اللّه .
( 2 ) آية 41 من سورة طه .
( 3 ) رؤية استحسان وميل لا رؤية بحث وعلم .
( 4 ) أي مدة إرشاد بعضهم بعضا .
( 5 ) أي فتروا عن الإرشاد والتنبيه .
( 6 ) فقد خرجوا عن معنى التصوف .