سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد الواحد بن بكر يقول : سمعت الدقى يقول : سمعت ابن الجلاء يقول :
لولا شرف التواضع للّه لكان حكم الفقير إذا مشى أن يتبختر .
وقال يوسف بن أسباط :
منذ أربعين سنة ما ملكت قميصين .
وقال بعضهم :
رأيت كأن القيامة قد قامت ، وقيل : أدخلوا مالك بن دينار ، ومحمد بن واسع الجنة ، فنظرت أيهما يتقدم : فتقدم محمد بن واسع ، فسألت عن سبب تقدمه ، فقيل لي : إنه كان له قميص واحد ولمالك قميصان .
وقال محمد الموحى :
الفقير : الذي لا يرى لنفسه حاجة إلى شئ من الأسباب .
وسئل سهل بن عبد اللّه متى يستريح الفقير ؟
فقال : إذا لم ير لنفسه غير الوقت الذي هو فيه .
وتذاكروا عند يحيى بن معاذ الفقر والغنى ، فقال :
لا يوزن غدا لا الفقر ولا الغنى ، وإنما يوزن الصبر والشكر : فيقال : يشكر ويصبر .
وقيل : أوحى اللّه تعالى ، إلى بعض الأنبياء عليهم السلام ؛ إن أردت أن تعرف رضاى عنك فانظر كيف رضا الفقراء عنك ؟
وقال أبو بكر الزقاق : من لم يصحبه التقى في فقره أكل الحرام المحض .
وقيل : كان الفقراء في مجلس سفيان الثوري : كأنهم الأمراء .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى يقول : سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول :
سمعت أبا بكر بن طاهر يقول :
من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة في الدنيا ، فإن كان ولا بد فلا تجاوز رغبته كفايته .
وأنشدنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى ، قال : أنشدني عبد اللّه بن إبراهيم ابن العلاء قال : أنشدني أحمد بن عطاء لبعضهم ؛ قال :
الرسالة القشيرية — صفحة 396
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص٣٩٦