قالوا : غدا العيد ماذا أنت لابسه ؟ * فقلت : خلعة ساق حبه جرعا « 1 »
فقر وصبر ، هما ثوباى تحتهما * قلب يرى إلفه الأعياد والجمعا
أحرى الملابس أن تلقى الحبيب به * يوم التزاور في الثوب الذي خلعا
الدهر لي مأتم إن غبت يا أملى * والعيد ما كنت لي مرأى ومستمعا
وقيل : إن هذه الأبيات لأبى على الروذباري .
وقال أبو بكر المصري ، وقد سئل عن الفقير الصادق ، فقال :
الذي لا يملك ولا يميل .
وقال ذو النون المصري :
دوام الفقر إلى اللّه تعالى ، مع التخليط أحب إلى من دوام الصفاء مع العجب .
سمعت أبا عبد اللّه الشيرازي ، يقول : سمعت عبد الواحد بن أحمد ، يقول :
سمعت أبا بكر الجوال ، يقول : سمعت أبا عبد اللّه الحصري ، يقول :
مكث أبو جعفر الحداد عشرين سنة يعمل كل يوم بدينار ، وينفقه على الفقراء ، ويصوم ويخرج بين العشاءين فيتصدق عليه من الأبواب .
سمعت محمد بن الحسين ، يقول : سمعت أبا على الحسين بن يوسف القزويني ، يقول : سمعت إبراهيم بن الموند ، يقول : سمعت الحسن بن علي ، يقول : سمعت النوري ، يقول :
نعت الفقير السكون عند العدم ، والبذل والإيثار عند الوجود
وسمعته يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه ، يقول : سمعت محمد بن علي الكتاني ، يقول :
كان عندنا بمكة فتى عليه أطمار « 2 » رثة ، وكان لا يداخلنا ولا يجالسنا ، فوقعت محبته في قلبي ، ففتح لي بماثتى درهم من وجه حلال ، فحملتها إليه . ووضعتها على طرف سجادته وقلت له : إنه فتح لي ذلك من وجه حلال ، تصرفه في بعض أمورك ، فنظر إلى شزرا ، ثم كشف عما هو مستور عنى ، وقال : اشتريت هذه الجلسة مع اللّه تعالى ، على الفراغ بسبعين ألف دينار غير الضياع والمستغلات ، تريد أن
هامش
( 1 ) أي : كسوة حبيب لي سقاني محبته جرما .
( 2 ) أي أثواب .