وأنشدوا :
أناصب لمن هويت ولكن * ما احتيالى لسوء رأى الموالى
وفي معناه أيضا قالوا : سقيم ليس يعاد . ومريد ولا يراد .
سمعت الأستاذ أبا على ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت العباس الزوزنى يقول :
كان لي بداية حسنة . . . وكنت أعرف كم بقي بيني وبين الوصول إلى مقصودى من الظفر بمرادى ، فرأيت ليلة من الليالي في المنام كأني أتدهده « 1 » من حالق جبل ، فأردت الوصول إلى ذروته . قال : فحزنت ، فأخذني النوم فرأيت قائلا يقول : يا عباس ، الحق لم يرد منك أن تصل إلى ما كنت تطلب ، ولكنه فتح على لسانك الحكمة ، قال : فأصبحت وقد ألهمت كلمات الحكمة .
وسمعت الأستاذ أبا على ، رحمه اللّه ، يقول : كان شيخ من الشيوخ له حال ووقت مع اللّه ، فخفى مدة لم ير بين الفقراء ، ثم إنه ظهر بعد ذلك لا على ما كان عليه من الوقت . فسئل عنه فقال : آه . وقع حجاب .
وكان الأستاذ أبو علي ، رحمه اللّه تعالى ؛ إذا وقع شئ في خلال المجلس يشوش قلوب الحاضرين يقول : هذا من غيرة الحق سبحانه ، يريد أن لا يجرى عليهم ما يجرى من صفاء هذا الوقت .
وأنشدوا في معناه :
همت باتياننا حتى إذا نظرت * إلى المرآة نهاها وجهها الحسن
وقيل لبعضهم : تريد أن تراه ؟ فقال : لا ، فقيل : لم ؟
فقال : أنزه ذلك الجمال عن نظر مثلي .
وفي معناه أنشدوا :
إني لأحسد ناظرى عليكا * حتى أغض إذا نظرت إليكا
وأراك تخطر في شمائلك التي * هي فتنتى فأغار منك عليكا
وسئل الشبلي : متى تستريح ؟ « 2 » فقال : إذا لم أر له ذاكرا .
سمعت الأستاذ أبا على ، رحمه اللّه ، يقول في قول النبي صلى اللّه عليه وسلم في مبايعته فرسا من أعرابي ، وأنه استقاله فأقاله ، فقال الأعرابي : عمرك اللّه تعالى ممن أنت ؟
هامش
( 1 ) أتدحرج .
( 2 ) أي من الغيرة .