وقال عبد اللّه بن المبارك : سخاء النفس عما في أيدي الناس أفضل من سخاء النفس بالبذل .
وقال بعضهم : دخلت على بشر بن الحارث في يوم شديد البرد وقد تعرى من الثياب وهو ينتفض ، فقلت : يا أبا نصر ، الناس يزيدون في الثياب في مثل هذا اليوم وأنت قد نقصت ؟ . . .
فقال : ذكرت الفقراء وما هم فيه ، ولم يكن لي ما أواسيهم به ، فأردت أن أرافقهم بنفسي في مقاساة البرد .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى رحمه اللّه يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الدقاق يقول : ليس السخاء أن يعطى الواجد المعدم ، إنما السخاء أن يعطى المعدم الواجد .
الرسالة القشيرية — صفحة 367
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص٣٦٧