باب الخوف
قال اللّه تعالى :
« يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً »
« 1 » .
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس الحيري العدل ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق قال : حدثنا محمد بن يزيد قال : حدثنا عامر بن أبي الفرات قال : حدثنا المسعودي ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« لا يدخل النار من بكى من خشية اللّه تعالى ، حتى يلج « 2 » اللبن في الضرع .
ولا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنم في منخرى عبد أبدا » .
حدثنا أبو نعيم أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني قال : حدثنا أبو محمد عبد اللّه ابن محمد بن الحسن بن الشرفى ، قال : حدثنا عبد اللّه بن هاشم قال : حدثنا يحيى ابن سعيد القطان قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا » « 3 » .
قلت : الخوف : معنى متعلقه في المستقبل ، لأنه إنما يخاف أن يحل به مكروه ، أو يفوته محبوب . ولا يكون هذا إلا لشئ يحصل في المستقبل .
فأما ما يكون في الحال موجودا ، فالخوف لا يتعلق به .
والخوف من اللّه تعالى ، هو : أن يخاف أن يعاقبه اللّه تعالى إما في الدنيا ، وإما في الآخرة .
وقد فرض اللّه ، سبحانه ، على العباد أن يخافوه ، فقال تعالى :
« وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) آية 16 من سورة السجدة .
( 2 ) يدخل والحديث رواه الترمذي وقال : حسن صحيح .
( 3 ) رواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( 4 ) آية 175 من سورة آل عمران .