مات سنة : نيف وأربعين وثلاثمائة .
قال ابن الكاتب .
إذا سكن الخوف في القلب لم ينطق اللسان إلا بما يعنيه .
وقال ابن الكاتب :
المعتزلة نزهوا « 1 » اللّه تعالى من حيث العقل فأخطأوا ، والصوفية نزهوه من حيث العلم فأصابوا .
مظفر القرمسينى
من أشياخ الجبل « 2 » . صحب عبد اللّه الخراز ، وغيره .
قال مظفر القرمسينى « 3 » :
الصوم على ثلاثة أوجه :
صوم الروح بقصر الأمل ، وصوم العقل بخلاف الهوى ، وصوم النفس بالإمساك عن الطعام والمحارم .
وقال مظفر : أخس الإرفاق « 4 » : أرفاق النسوان ، على أي وجه كان .
وقال : الجوع إذا ساعدته القناعة فهو مزرعة الفكرة ، وينبوع الحكمة ، وحياة الفطنة ، ومصباح القلب .
وقال : أفضل أعمال العبيد : حفظ أوقاتها الحاضرة ، وهو أن لا يقصروا في أمر ولا يتجاوزوا عن حد .
وقال : من لم يأخذ الأدب عن حكيم لم يتأدب به مريد .
هامش
( 1 ) عن أن يخلق الشر والكفر وسائر المعاصي .
( 2 ) الجبل : جبل سفح قاسون .
سئل عن التصوف ، فقال : الأخلاق المرضية » .
وقال : « من أفقره اللّه إليه أغناه به ؛ ليعرفه بالفقر عبوديته ، وبالغنى ربوبيته » .
وقال : « من قتله الحب أحياء القرب » وقال : « يحاسب اللّه المؤمنين - يوم القيامة - بالمنة والفضل ، ويحاسب الكفار بالحجة والعدل » .
وسئل : ما خير ما أعطى العبد ؟ . فقال : فراغ القلب عما لا يعنيه « ليتفرغ إلى ما يعنيه » .
( 3 ) القرمسينى : نسبة إلى قرمسين ، مدينة بجبال العراق .
( 4 ) العطايا والهبات .