أبو بكر عبد الله بن طاهر الأبهري
من اقران الشبلي . من مشايخ الجبل .
عالم ورع « 1 » ، صحب يوسف بن الحسين ، وغيره .
مات بقرب من الثلاثين والثلاثمائة .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه ، يقول : سمعت أبا بكر بن طاهر يقول :
« من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة ، فإن كان ولا بد ، فلا تجاوز رغبته كفايته » يعنى المحتاج إليه .
وبهذا الإسناد قال :
إذا أحببت أخا في اللّه ، فاقلل مخالطته في الدنيا .
أبو الحسن بن بنان
ينتمى إلى أبي سعيد الخراز . من كبار مشايخ مصر « 2 » .
قال ابن بنان :
كل صوفي كان هم الرزق قائما في قلبه فلزوم العمل أقرب إليه .
وعلامة سكون القلب إلى اللّه : أن يكون بما في يد اللّه أوثق منه بما في يده .
وقال : اجتنبوا دناءة الأخلاق كما تجتنبون الحرام « 3 » .
هامش
( 1 ) سئل عن الحقيقة ، فقال : « الحقيقة كلها علم ؛ وسئل عن العلم . فقال : العلم كله حقيقة » ومن حكمه قوله :
« في المحن ثلاثة أشياء : تطهير ، وتكفير ، وتذكير ، فالتطهير من الكبائر ، والتكفير من الصغائر ، والتذكير لأهل الصفا » .
وقيل له : « ما بال الإنسان يحتمل من معلمه ما لا يحتمل من أبوجه ؟ . فقال : لأن أبويه سبب حياته الفانية ، ومعلمه سبب حياته الباقية ؛ وتصديق ذلك : قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أغد عالما ، أو متعلما ، أو مستمعا ، أو محبا ، ولا تكن الخامسة فتهلك » .
( 2 ) ومن كلامه : « لا يعظم أقدار الأولياء إلا من كان عظيم القدر عند اللّه تعالى » .
وقال : « من علامة سكون القلب إلى اللّه تعالى إنشراحه إذا زالت عنه الدنيا .
وكان يقول : « الناس يعطشون في البراري ، وأنا عطشان على شط النيل » .
( 3 ) وفي نسخة : المحارم .