وقال أبو عبيدة في تأويل قول اللّه
إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ
38 ، 31 أي لصقت بالأرض كحبّ الخيل حتى فاتتنى الصلاة .
56 وقال بعضهم الحبّ مأخوذ من القلق لأن العرب تسمى القرط حبّا كما قال ( الراعي ) ( وافر ) :
تبيت الحية النضناض منه * مكان الحبّ « 1 » يستمع السرارا
فسمى القرط حبا إمّا للزومة الأذن وإما لقلقه واضطرابه .
57 وقال بعضهم هو مأخوذ من الحب ، وهو جمع حبّة وحبّة القلب ما بها قوامه ، وهي للقلب ( ب ) منزلة القلب لسائر الأعضاء .
وقال بعضهم هو مأخوذ من الحبّة بكسر الحاء وهي بزور نبات الصحراء ، فسمى الحب حبّا لأنه لباب الحياة كما أن الحب لباب النبات والحبّ والحبّ كالعمر والعمر والسّدّ والسّد بمعنى واحد .
58 وقال بعضهم أصله الحب . وهو الخشبات الأربع التي توضع عليها الجرّة ذات العروتين . فعلى هذا سمى حبّا لأنه يتحمل عن محبوبه كلّ عز وذلّ ومنع وعطاء لا يرضى لنفسه غير ما يرضاه له محبوبه .
59 وقال بعضهم هو مأخوذ من الحب وهي الخابئة « 2 » لأجل أنه يمسك بما فيه ويستوفى منه فلا يدخله شئ إلا أن يتفرغ عنه شئ بقدر ما / دخل فيه ، ولذلك يقال لا يجتمع حبان في قلب واحد وإذا استوفى مراد محبوبه قيل له محب . وقيل هو مأخوذ من حبّ الماء لتمكنه في الأرض ولزومه بها .
60 فأمّا العشق فسمعت أبا بكر عبد الواحد بن أحمد + المشرف : قال سمعت أبا قاسم بن الطبيب بن علي التميمي يقول : قال ابن الأعرابي : العشقه اللبلاب كلّه عشق كان أخضر أم أصفر ؛ وإنما سمى العاشق به لدقّته وضعفه .
وقال غيرهما : العشق نهاية الحبّ كما أن الصبابة نهاية الشوق ، والرأفة نهاية
هامش
( 1 ) فكان - ذكر الشاعر والتصويب مأخوذان عن « التاج » ( مادة « حب » ) .
( 2 ) الخابية