والتطلع والتعلق والتتبع والتألف والود والحب والغرام والصبابة والاستهتار والكلف والعشق والشجن والتتيم والتوله والتهالك . تفسير الجملة ومعانيها :
65 قال أبو سعيد : فالتعرّف أول حس النفس بموضع الموافقة .
والتأمل سفارة الوطن بينه وبين المواصلة . والتعجب ظفرها / بموضع المطالبة .
والتولع تقلبها بغلبه المنازعة . والتعلق إذعان القلب لها بصدق المشاركة .
والتشوف شدة توقعها أوان المتابعة . والتطلع استطالتها لساعة المراحبة . والتتبع كثرة سؤالها لأوقات المباسطة . والتألف ركونها تحت جناح المساكنة . والودّ سلامة السماحة من عوارض المناقصة .
66 والحبّ استحلاؤها عذوبة العاطفة . والغرام إصاخه الكبد إلى داعي المجاهرة . والصبابة حنين الروح إلى طلب المناسمة . والا ؟ ؟ ؟ موقف المعاكفة « 1 » . والعشق إعطاء « 2 » محضر المخالطة . والشجن اشتعال « 3 » ؟ ؟ ؟
عند حدود المبالغة . والتتيّم انحلال العرى بترادف المنازعة . والتوله خلع ؟ ؟ ؟
لشروط المراقبة . والتهالك إسقاط قدر الحياة في جنب المواجهة .
67 قال وكلّ هذه المقامات والمواقف ، فان اسم الهوى يقع عليها ويلزمها / ومعنى الهوى إيثار النفس للشئ . والدليل على ذلك قول أبي العتاهية ( طويل ) .
فلو كان لي قلبان عشت « 4 » بواحد * وأفردت قلبا في هواك يعذّب
الهوى من هوى يهوى إذا مرّ معه .
68 وسئل أبو عبد اللّه محمد بن خفيف عن الفرق بين الخلّة والمحبّة ، فقال : الخلّة من تخلّل الشئ في الشئ بالممازجة كما قال الشبلي : ( خفيف )
قد تخلّلت مسلك الروح منّى * ولذا سمّى الخليل خليلا
فإذا ما نطقت كنت حديثي * وإذا ما سكت كنت غليلا « 5 »
69 والمحبة من الملازمة والمفاوضة « 6 » على الحب كما يقال : بعير « 7 » محبّ إذا برك فلم يثر . فهذا قدر ما احتمل هذا الكتاب ، ولو استقصينا فيه جميع
هامش
( 1 ) مناكفة
( 2 ) كذا في الأصل
( 3 ) اشتغال
( 4 ) عشه
( 5 ) عليلا
( 6 ) لعله مواظبه
( 7 ) بغير