442 فلما رأى أرميا ذلك صاح وشقّ ثيابه وأثار التراب على رأسه وقال « يا ملك السماء أين معادك ؟ » فنودي « يا أرميا إنّه لم يصبهم « 1 » إلّا بفتواك » فاستيقن أن الرجل المستفتي كان رسولا من عند اللّه . فصار « 2 » مع الوحوش وعمّره اللّه وهو الذي يسرى في الفلوات . ودخل بخت نصّر بيت المقدس . وقيل كان الخضر من أولاد الفرس ، وقيل من أولاد بني إسرائيل .
443 والباس أيضا من بني إسرائيل وكانا يلتقيان في كل سنة مرة . وكان الخضر من أولاد الملوك ، ذكره ابن جرير في تأريخه على اختلاف الناس فيه .
فأمّا الياس بن ياسين فانّ قومه طغوا « 3 » فأتاهم الياس بآيات فلم ينفعهم / فدعا ربّه أن يقبضه إليه فيريحهم منهم . وقيل له « انظر « 4 » يوم كذا وكذا فأخرج فيه إلى بلد كذا . فما جاءك من شئ فاركبه ولا تهبه » فخرج الياس وخرج « 5 » معه اليسع حتى إذا كان بالبلد الذي ذكر له ، أقبل فرس من نار حتّى وقف بين يديه . فوثب عليه فانطلق فناداه اليسع « يا الياس ما تأمرني به ؟ » فدعا له الياس ( ف ) قباه « 6 » اللّه بعده وأيّده بمثل روحه . فكسى اللّه الياس الريش « 7 » وألبسه النور وقطع عنه لذّة المطعم والمشرب . وكان مع الملائكة فكان إنسيا ملكبا ، أرضيا سماويا .
444 أما المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، فإن اليهود طلبوه فدلّهم عليه رجل من أصحابه وأخذ على دلالته ثلاثين درهما . فجاءوا فشبّه لهم شمعون أحد الحواريين . فأخذوه وصلبوه . فمكث سبعة أيّام ، فجاءت بعد سبعة أمّه مريم عليها السلام / وامرأة أبراءها « 8 » عيسى من جنون كان بها . وجلستا تحت الخشبة تبكيان عليه . فجاءهما عيسى ، فقال لهما « علام تبكيان ؟ » قالتا « عليك » قال « أنا رفعني اللّه إليه ولم يصبني إلا خير » . وأمر الحواريين أن يلقوه في مكان كذا فلقوه فكلّمهم وأوصاهم .
هامش
( 1 ) يصيبهم .
( 2 ) طار .
( 3 ) طعوا .
( 4 ) كذلك عند الطبري( I , 1 , 532 ).
( 5 ) جرح .
( 6 ) لعله أبقاه وهذه العبارة ناقصه في روايتي الطبري وابن عساكر ( التأريخ الكبير 3 ، 97 .
( 7 ) الريس .
( 8 ) ابراهام .