تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثلاثمائة وخمس وستين سنة . وسمى إدريس لكثرة ما كان / يدرس من كتب اللّه تعالى . وهو أول ( من خطّ ) بالقلم وأول من خاط « 1 » الثياب وألبسها وكان من قبله تلبس « 2 » الجلود . 439 في التوراة أن أخنوخ أحسن خدام اللّه ، فرفعه اللّه إليه . وأمّا الخضر فاسمه أرميا بن + خلقيا « 3 » ، وكان نبيّا على ما ذكر بعث إلى بني إسرائيل . إلا أن فيه خلافا بين أهل العلم في نبوّته وولايته . قال أوحى اللّه إليه « إني مهلك بني إسرائيل لمّا كثر فيهم المعاصي » فبكى الخضر ووضع التراب على رأسه ودعا اللّه . فأوحى إليه « وعزّتى لأهلكهم حتى يكون الأمر من قبلك » . 440 ففرح بذلك فأخبر ملك بني إسرائيل وكان اسم الملك ناشية « 4 » بن أموص . فكانوا لا يزدادون إلّا شرا . فبعث اللّه إلى الخضر ملكا على صورة رجل من بني إسرائيل فقال « يا نبي اللّه ، أستفتيك في أهلي ورحمي / وصلت أرحمامهم وأحسنت إليهم وأكرمتهم ، فلا يزيدهم إلّا شرا . فقال له « أحسن وصل ما أمر اللّه أن تصل . وبشّر بخير » فذهب وترك [ ه ] أيّاما ثم جاء ثانيا . فقال كما قال وأجابه الخضر كما أجاب في الأولى « 5 » . 441 [ ف ] نزل بخت نصّر حول بيت المقدس ، فجاء ملكهم فقال للخضر « يا نبي اللّه أين ما وعدتنا ؟ » فقال « أنا واثق بربّى » فأقبل الملك الذي جاءه قبل والخضر على جدار بيت المقدس ينظر إلى العسكر ويضحك ويستبشر بالنصر فقال له الملك كما قال أولا وثانيا . فقال الخضر « أو لم يأن لهم أن يقلعوا « 6 » عن الذي هم عليه ؟ » فقال الملك « بل ازدادوا شرّا وأنا أسألك باللّه ألا ما دعوت عليهم » فقال الخضر « يا ملك السماء والأرض ، إن كانوا على حق وصواب ، فأبقهم . وإن كانوا على سخط وعمل لا ترضاه ، فأهلكهم . / فلما جرت الكلمة من فم أرميا أرسل اللّه صاعقة من السماء في بيت المقدس ، والتهب مكان القربان وخسف تسعة أبواب من أبوابها .
هامش
( 1 ) حاط . ( 2 ) يلبس . ( 3 ) حليفا والتصويب مأخوذ عن الطبري( I . 1 , 121 ). ( 4 ) ياسمه وهذا التصويب أيضا عن الطبري( I , 1 , 415 )ويبدو مع ذلك أن الصواب هو « ياشيه » إذ هو يطابق التوراة ( سفر ارميا 25 ) . ( 5 ) الأولا . ( 6 ) يفتعلوا .
الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 126 | علي بن محمد الديلمي / ج . ك . فاديه