مقامات المريدين . ثمّ الخوف بعد هذا كلّه أنّ هذا استدراج ومكر ، ثمّ الخوف في « 1 » القصور عن الخوف ، ثمّ الخوف من قلّة القصور فيه ، ثمّ الخوف على عدم الصّدق في الخوف ، « 2 » ثمّ الرّجاء وهو استرواح « 3 » القلب من سطوة الخوف إلى « 4 » وعد اللّه من التّفضّل على عباده ، وحسن الظّنّ باللّه عزّ وجلّ أنّه يزيل « 5 » عنهم بفضله عيوب هذه المقامات ، ويسترهم « 6 » منها مواضع الفساد .
( 5 ) ثمّ الرّجوع من النّهاية إلى البداية بعد أن سلكها « 7 » ثانية بعد أولى إلى أن يصحّ له طريق سلوكه ، ويتبيّن له بيان الحقّ « 8 » فيه . لذلك قال أبو يزيد البسطامي : « كلّما توهّمت أنّي بلغت المنتهى نوديت : أنّ هذا أوّله » . سمعت الشّيخ أبا عثمان المغربي ، يقول : « سلكت « 9 » المقامات ثلاث مرّات ، كلّما بلغت المنتهى منه قيل : " ردّوه إلى الابتداء لئلّا يبقى جاهلا " » .
وقال أبو عثمان : « فسألت بعض المتحقّقين في السّلوك عن ذلك ، فقال لي : " كذا من أريد به الخير ، ردّ في « 10 » الانتهاء إلى الابتداء ليزول « 11 » عنه مواقف الجهل والاغترار " » .
( 6 ) ثمّ ترتقي به الأحوال من هذا المقام إلى حال لطيف ، وهو أن يميّز بين الإلهام والوسواس ، « 12 » والخاطر والطّبع ، [ 54 آ ] والكرامة والاغترار ، واليقين والاستدراج . وهذه أيضا من مبادئ أحوال القوم .
( 7 ) ثمّ ينتهي إلى حالة الاستقامة فيكون مع اللّه مستقيم النّفس ، مستقيم السّرّ ، « 13 » مستقيم الإرادة ، مستقيم الطّبع ، مستقيم الخاطر ، مستقيم الفكر ، مستقيم البداية والنهاية . « 14 » وهذه حالة لم يخاطب بها على الكمال أحد « 15 » إلّا النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قال اللّه تعالى :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
( 11 : 112 ) وقال هو صلّى اللّه عليه للأمّة لمّا علم قصور أحوالهم عن
هامش
( 1 ) . ف : من .
( 2 ) . ف : - ثمّ الخوف من قلّة القصور فيه ثمّ الخوف على عدم الصّدق في الخوف .
( 3 ) . ف : استدراج .
( 4 ) . ب : لما ؛ ف : بما .
( 5 ) . ف : يزول .
( 6 ) . ف : يرم ؛ ب : يستر .
( 7 ) . ف : انسلكها .
( 8 ) . ب : الخوف .
( 9 ) . ف : ساعات .
( 10 ) . ف : من .
( 11 ) . ب : لتزول .
( 12 ) . ب : والوسوسة .
( 13 ) . ب : - مستقيم السّرّ .
( 14 ) . ف : مستقيم البداية والنهاية مستقيم الفكر .
( 15 ) . ر / ب : أحدا .