[ 52 ب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم حسبي ربّي وبه توفيقي مسألة درجات الصادقين في التّصوّف « 1 »
( 1 ) الحمد للّه ربّ العالمين أوّلا وآخرا ، وصلّى اللّه على « 2 » محمّد وآله وسلّم كثيرا . سألت - هداك اللّه لرشدك ، وأعانك على طلب السبيل إليه ، وأزال عن [ 53 آ ] قلبك الشّبه والرّيب ، وبلّغك أعلى درجات المريدين - عن الفرق بين التّصوّف وطرق الملامة وسبيل أهل المحبّة .
( 2 ) فاعلم - نوّر اللّه قلبك بضياء التّوحيد - أنّ هذه الأسامي الثّلاث هي سمات على اختلاف المقامات وتباين الأماكن ، وأنّ كلّ واحد من الملامة والمحبّة مقام « 3 » من مقامات التّصوّف ، وخلق من أخلاقه . والصّوفيّة هم الّذين ذكرهم اللّه تعالى في كتابه معاتبا لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
( 6 : 52 ) ، وهم الّذين لقّبوا أنفسهم بالفقراء لعلمهم بأنّ الفقر يليق بالعبوديّة والغنى يليق بالرّبوبيّة ، وهم الّذين وصفهم اللّه تعالى في كتابه « 4 » بقوله : « 5 »
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي
هامش
( 1 ) . ب : خالية من عنوان ؛ ف : [ 59 آ ] « مسألة درجات الصادقين في التصوّف » تأليف الشّيخ أبي عبد الرّحمن السّلمي قدّس اللّه روحه . من كتب الفقير إلى اللّه تعالى محمّد بن عبد الرّحيم بن القاري ، سنة ست وسبعين وثمانمئة .
[ 59 ب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وهو حسبي . « مسألة درجات الصادقين في التصوّف » .
( 2 ) . ب : + سيّدنا .
( 3 ) . ب : - مقام .
( 4 ) . ب : - في كتابه .
( 5 ) . ب : فقال .