( 66 ) عونة النّيسابوريّة
كانت زاهدة صفيقة كثيرة المجاهدات . كان يقال : « إنّها مجابة « 1 » الدّعوة » .
سمعت أبا أحمد الحسنوي ، يقول : سمعت عونة ، تقول : « أنا أتوب من صلاتي وصيامي كما يتوب الزّاني من زناه والسّارق من سرقته » .
( 67 ) أمة العزيز المعروفة بهورة
كانت إحدى الصّوفيّات والعارفات وأرباب الأحوال ، وكانت من أفتى وقتها في النّسوان .
سمعت أبا نصر بن أبي إسحاق بن أبي بشر بن مارويه ، يقول : دخلت امرأة عليها وعليها جبّة صوف وقميص صوف ، فقالت لها : « من لبس الصّوف يجب أن يكون أصفى النّاس وقتا ، وأحسن النّاس خلقا ، وأكرم الخلق حركة ، وأعذب النّاس طبعا ، وأجودهم نفسا ، وأسخاهم يدا ، كما تميّز عن الخلق بلباسه ، كذلك يتميّز عنهم بأوصافه » .
( 68 ) قريشيّة النّسويّة
كانت من المدعوات « 2 » الكبار ، وكانت صاحبة أحوال .
حكي عنها أنّها قالت : « خلق اللّه تعالى الجنّة لمن يعبده ويخافه ، لا لمن يعصيه ويتمنّى عليه » .
وحكي عنها أنّها قالت : « مكابدة الصّمت أيسر من اعتذار بكذب » .
وقالت يوما للنّصر آباذي : « ما أحسن أقوالك وأوحش أخلاقك » ! .
وحكي أنّ النّصر آباذّى قال لها يوما : « اسكتي » ، [ 30 آ ] فقالت : « اسكت « 3 » حتّى أسكت » .
هامش
( 1 ) . في الأصل : مجاب .
( 2 ) . في الأصل : المدّعيات .
( 3 ) . في الأصل : اسكتي .