فلقي فاطمة ، فقال : « هذه رابعة وقتها » .
وكانت مستجابة الدّعوة مقيمة على تعهّد الفقراء والغرباء إلى أن ماتت رحمها اللّه .
( 73 ) عبدوسة بنت الحارث
من أهل دامغان . كانت خادمة الفقراء في بلدتها ثلاثين سنة .
سألها رجل ، فقال : « ما حالك ؟ » فقالت : « السّؤال عن الحال محال » .
( 74 ) أمّ الحسين بنت أحمد بن حمدان
والدة أبي بشر الحلواني . « 1 »
سمعت بعض من صحبتها من النّسوان ، تقول : سمعت أمّ الحسين ، تقول : « من أحبّ أن تصحّ له طريقة الفقر فليختر من الفرش التّراب ، ومن الأطعمة الجوع ، ومن السّرور الهمّ ، ومن القبول الرّدّ ، ومن العزّ الذّلّ » .
وحكي لي منها أنّها قالت : « إنّ اللّه تعالى لم يجعل لأنفس المؤمنين ثمنا إلّا الجنّة ، وجعل قلوبهم محلّا لنظره ، فلا تبيعوا أنفسكم بالدّون من العروض ، وطالعوا موضع نظر اللّه تعالى أن يكون مصونا عمّا لا يرضاه » .
( 75 ) أمّ كلثوم المعروفة بخالة
كانت صحبت أبا علي الثّقفي وعبد اللّه بن ( محمّد بن ) منازل ، وكان أبو القاسم النّصر آباذي [ 31 آ ] يكرمها ويقرّبها .
سمعت أمّ الحسين القرشيّة ، تقول : خرجت معها إلى الجبل ، فقالت لي : « ردّيني إلى البلد ، فقد ضاق صدري » . فلمّا انصرفنا سألتها : « بماذا ضاق صدرك ؟ » فقالت : « كادت رؤية
هامش
( 1 ) . في طبقات الصوفية شريبة 332 ، پدرسن 336 : الحلاوي .