وكانت تقول : « ابني أبو عبد اللّه ليس بصوفيّ ، إنّما هو رجل صالح . وكان أخي أبو علي « 1 » صوفيّا » . ولها آيات وكرامات .
( 64 ) ميمونة
أخت إبراهيم الخوّاص ، وكانت أخته لأمّه ، وكانت تحت حامد الأسود .
سمعت أبا بكر الرّازي ، يقول : سمعت جعفرا « 2 » الخلدي ، يقول : سمعت إبراهيم الخوّاص ، يقول : قالت لي أختي - وكانت تحت حامد الأسود - : « ما احتشمت من زوجي حامد بعد ما رأيته يدخل المسجد ويقعد ولا يصلّي تحيّة المسجد » .
سمعت محمّد بن عبد اللّه ، يقول : سمعت أبا الخير الأقطع ، يقول : دخل إبراهيم الخوّاص [ 29 ب ] على أخته ميمونة - وكانت أخته لأمّه - وقال لها : « إنّي اليوم ضيّق الصّدر » ، فقالت :
« من ضاق قلبه ضاقت عليه الدّنيا بما فيها . ألا ترى أنّ اللّه تعالى يقول :
حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ
( 9 : 118 ) . لقد كان لهم في الأرض متّسع ، ولكن لمّا ضاقت عليهم أنفسهم ضاقت عليهم الدّنيا بما فيها » .
( 65 ) أمّ أحمد بنت عائشة بنت أبي عثمان
لزمت البيت خمسين سنة لم تخرج من بيتها ، وكانت واحدة وقتها همّة وحالا وخلقا .
سمعتها ، تقول : « 3 » « العلم حياة الخلق ، والعمل مطيّته ، والعقل زينته ، والمعرفة نوره وبصيرته » .
وقالت : « الأفعال كلّها معيوبة ، ولا يعرف عيوب نفسه إلّا المبرّءون من العيوب » .
وقالت : « من رضي بعيوب نفسه ولم يداوها بدوائها أورثه اللّه الدّعاوي الباطلة » .
هامش
( 1 ) . في الأصل : أبو عبد اللّه .
( 2 ) . في الأصل : جعفر .
( 3 ) . في الأصل : يقول .