( 61 ) قسيمة
امرأة أبي يعقوب التّنّيسي ، وكانت من كبار النّسوان في وقتها . صحبت أبا عبد اللّه الرّوذباري ومن فوقه من المشايخ .
سمعت عليّ بن أحمد الطّرسوسي ، يقول : جاء أبو عبد اللّه الرّوذباري يوما إلى بيت قسيمة فرأى الباب مقفلا ، فقال : « اكسروا القفل » ، فكسروا . فدخل أبو عبد اللّه البيت ، فقال :
« خذوا كلّ ما فيه » ، فأخذوا كلّ ما فيه حتّى القدر والخزف فباعوه وأخذوا به طعاما وقعدوا للسّماع . فجاء أبو يعقوب فدخل البيت فلم ير شيئا فتغيّر قليلا ثمّ قعد ، وجاءت قسيمة بعد ساعة فاستقبلها زوجها وقال : « الشّيخ أبو عبد اللّه وقد أخذ كلّ ما في البيت وفرّغ البيت » .
فجاءت ودخلت وسط الحلقة وعليها كساء جوزيّ بصريّ ، فطرحته فيما بينهم ودخلت البيت . فقال لها أبو يعقوب : « لم يكن لنا إلّا ما عليك ، فطرحتيه إليهم » ! فقالت : « يا سخين العين ، ينبسط علينا مثل الشيخ أبي عبد اللّه الرّوذباري فنبقي لأنفسنا بعد ذلك شيئا ؟ »
( 62 ) مرهاء النّصيبيّة
صحبت أبا عليّ بن الكاتب وأبا عبد اللّه بن جامار وأبا بكر الدّقّي وأبا الحسين البصري وأبا عبد اللّه الرّوذباري وعيّاش بن الشّاعر . وكانت هي تباهي الوهطيّة .
وكانت تقول : « الفقر لباس عزّ إذا تحقّق الفقير فيه » .
( 63 ) فاطمة بنت أحمد
امرأة أبي عبد اللّه الرّوذباري ، وكانت أخت أبي علي الرّوذباري ، وكانت من كبار النّسوان ومن العارفات .