فليقلّ طعامه » . « 1 »
( 4 ) قيل لسهل بن عبد اللّه ( التّستري ) : « 2 » « المتوكّل أيّما هو ؟ » قال : « الّذي يقول السّماء صفر والأرض حديد ولا يخرج ماء من صفر ولا حشيش من حديد ، ويكون عنده كلّ من على وجه الأرض موتى من أهل القبور ، ويقطع أصله عن الخلق كلّهم من العرش إلى الثّرى ، ويقول : " إنّ اللّه عزّ وجلّ واحد باق ، " وهو عبد زائل بين يديه [ 5 آ ] إن أعطاه أكل ، وإن لم يعطه صبر حتّى يموت ، فإن مات فهو قربانه ، يفعل ما يشاء ، وكلّ من قال غير هذا وزعم أنّه متوكّل فهو كذّاب » .
( 5 ) وقال سهل بن عبد اللّه رحمه اللّه : « للعباد على اللّه ثلاثة أشياء : آجالهم وأرزاقهم وحفظهم والقيام بأمرهم ، وللّه على العباد ثلاثة أشياء : أن يقتدوا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأن يتوكّلوا على ربّهم ، وأن يصبروا على ذلك إلى الموت » . « 3 »
( 6 ) وقال سهل : « دعوا القال والقيل ، وأدّوا مظالم العباد قبلكم وإذا أصبحتم فلا تحدّثوا أنفسكم بالمساء ، وإذا أمسيتم فلا تحدّثوا أنفسكم بالصّباح ، لأنّ الحدوثان قد كثرت ، والخطر عظيم والسّلامة قليلة » .
( 7 ) وقال سهل : « من صحب نفسه هلك ، ومن صحبته لم يسلم ، ومن سلّم نفسه إلى اللّه تعالى عزّ وجلّ حكم اللّه تعالى على النّفس أن يقوم بأمرها » .
( 8 ) وقال سهل : « لمّا كلّم اللّه موسى عليه السّلام بطور سيناء ، قيل له : " بأيّ شيء أوصاك ربّك ؟ " قال : " بسبعة أشياء : الخشية في السّرّ والعلانية ، وكلمة حقّ في الغضب والرّضا ، والقصد في الغنى والفقر ، وأمرني أن أصل من قطعني ، وأعطي من حرمني ، وأعفو عمّن ظلمني ، وأن يكون صمتي فكرا وقولي ذكرا " » .
( 9 ) وقال سهل : « أربعة للعباد على اللّه هو حكم بها على نفسه : أوّلها من خاف اللّه أمّنه
هامش
( 1 ) . لم أجد هذا الخبر في المراجع الّتي لدي .
( 2 ) . انظر طبقات الصوفية 206 - 211 . من الغريب أنّ أغلبية الرّوايات الّتي وردت في « الحكم المنتخبة » توجد في طبقات الصوفية إلّا روايات سهل بن عبد اللّه ، فلم أجدها في الطبقات .
( 3 ) . وفي الهامش : علّة في هذا الزّمان وعليكم بثلاثة أشياء توبوا إلى اللّه . . . تعرفون فيما بينكم وبينه .