مخالفا للدين والسنة . سمعت يوسف بن عمر يقول سمعت عثمان بن أحمد الدقاق « - 124 » يقول سمعت العباس بن الوليد يقول سمعت محمد بن عبد اللّه يقول سمعت محمد بن أبي زيد يقول سمعت جويرية « 223 » بن أسماء يقول : دعوت اللّه أربعين سنة أن يعصمني من مخالفة الاخوان .
ومن آدابها القيام باعذار الاخوان والأصحاب والذب عنهم والانتصار لهم .
سمعت أبا الحسن علي بن عمر القزويني يقول سمعت أبا الحسين المالكي يقول قيل للجنيد : ما بال أصحابك يأكلون كثيرا . قال لأنهم لا يشربون الخمر فيكون جوعهم أكثر . وقيل له : فما بالهم بهم قوة شهوة . قال : لأنهم لا يزنون « 224 » ولا يدخلون تحت محظور . قيل له : فما بالهم لا يطربون إذا سمعوا القران . قال : ما في القران ما يوجب الطرب وكلام الحق نزل بأمر ونهي ووعد ووعيد فهو يقهر . قيل :
فما بالهم لا يطربون عند القصائد قال لأنه مما « 225 » عملت أيديهم . قيل له : فما بالهم لا « 226 » يطربون عند الرباعيات . قال : لأنه كلام العشاق والمجانين « 227 » . قيل له : فما بالهم محرومين من الناس . قال : أنا لا أقول في هذا شيئا ولكن قال استاذنا محمد القصاب « 228 » حين سئل عن ذلك فقال : لثلاث خلال : إحداها أن اللّه لا يرضى مال هؤلاء « 229 » لهؤلاء ؛ والثانية أنه لا يرضى أن يجعل حسناتهم في صحائف هؤلاء ؛ والثالثة أنهم قوم لا يشيرون « 230 » الا إلى اللّه فمنعهم عن « 231 » كل شيء سواه وأفردهم له « - 125 » .
ومن آدابها احتمال الأذى وقلة الغضب وبسط الشفقة
والرحمة وطيب الكلام وذلك
هامش
( 223 ) في ت وفي ج : جويرة
( 224 ) في ج : يزلون
( 225 ) في ت : ما
( 226 ) ساقط في ت
( 227 ) في ت : كلام المحبين والعشاق
( 228 ) في ت : القصار
( 229 ) في ج : ما لهؤلاء
( 230 ) في ت : لم يشيروا
( 231 ) محذوف في ت
( - 124 ) هو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد أبو عمرو الدقاق المعروف بابن السماك ؛ راجع :
تاريخ بغداد ج 11 س 302
( - 125 ) راجع : تاريخ بغداد ج 3 ص 62 : قال استاذنا أبو جعفر القصاب وسئل ما بال أصحابك محرومين عن الناس ؟ قال : لثلاث خصال . . . الخ ؛ قارن :
اللمع ص 25 س 17 : عن ذي النون : هم ( اي الصوفية ) قوم آثروا اللّه تعالى على كل شيء فآثرهم اللّه على كل شيء .