ابن كثير عن ابن « 197 » طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية :
وشاورهم في الامر - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه ورسوله غنيان عنها ولكن جعله « 198 » رحمة لأمتي ؛ فمن شاور منهم لم يعدم رشدا ومن ترك المشورة منهم لم يعدم غيا « 199 » « - 117 » .
ومن آدابها إيثار الارفاق على الاخوان .
قال اللّه تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« - 118 » وحكي أنه سعي بالصوفية « 200 » إلى بعض الخلفاء وقالوا إنهم يرفضون الشريعة فأخذ منهم طائفة « 200 ب » فيهم أبو الحسين « 201 » النوري فأمر بضرب أعناقهم . قال : فبادر أبو الحسين إلى السياف ليضرب عنقه . فقال له السياف : ما لك بادرت من بين أصحابك ؟ فقال : أحببت أن أوثر أصحابي بحياة « 202 » هذه اللحظة .
وكان ذلك سبب نجاتهم ، في حكاية طويلة « - 119 » .
ومن آدابها أن يتخلق بمحاسن الأخلاق ويتميز في الصحبة .
سمعت ابا نصر منصور بن عبد اللّه الأصبهاني يقول سمعت أبا محمد الجريري « 203 » يقول : كمال الرجل في ثلاث : في الغربة « 204 » والصحبة والفطنة ؛ أما الغربة « 204 » فلتذليل « 205 » النفس واما الصحبة فليتخلق بأخلاق الرجال والفطنة « 206 » للتمييز « 206 ب » .
ومن آدابها قلة مخالفة الاخوان في أسباب الدنيا
فان الدنيا أقل خطرا من أن مخالف فيها أخ من الاخوان « - 120 » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول سمعت الحسين « 207 »
هامش
( 197 ) في ج : عن أبي
( 198 ) في ت : جعلها
( 199 ) في ج : غبنا
( 200 ) في ج : انه ببعض الصوفية
( 200 ب ) في س : طبقة
( 201 ) في ج : أبو الحسن
( 202 ) في ت : حياة
( 203 ) في ج : الجزري ؛ في ت : الحريري
( 204 ) في ج : القربة
( 205 ) في ج : فدليل
( 206 ) في ت : وأما الفطنة
( 206 ب ) في ج : للتميز
( 207 ) في ج : الحسن
( - 117 ) راجع : روضة ص 170 س 12 ؛ روضة ص 168 س 20 ( عن الحسن في قوله تعالى :وَشاوِرْهُمْ. . . الخ ) قال : ما كان يحتاج إليهم ولكن أحب ان يستن به من بعده ؛ وقارن ما ورد في المدخل ج 3 ص 94 في المشاورة
( - 118 ) سورة الحشر 9
( - 119 ) راجع : احياء ج 2 ص 152 س 33 ؛ عوارف ص 179 س 16 ؛ سراج ص 155 س 8 ؛ تلبيس إبليس ص 183 س 11 ؛ نيكولسون : المتصوفون ص 157 ؛ المجلة الآسيوية سنة 1912 س 556
( - 120 ) قارن : عوارف 179 س 3 .