ابن علوية يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول : الدنيا بأجمعها لا تسوى غم ساعة فكيف بغم طول « 208 » عمرك فيها وقطع إخوانك بسبها مع قليل نصيبك منها « 209 » .
ومن آدابها أن تصاحب الاخوان « 210 » على الوفاء « 211 » والدين دون الرغبة والرهبة والطمع .
سمعت أبا بكر « 212 » محمد بن عبد اللّه يقول سمعت الجريري « 213 » يقول :
تعامل القرن الأول فيما بينهم بالدين زمانا طويلا حتى رق الدين ثم تعامل القرن الثاني بالوفاء حتى ذهب الوفاء ثم تعامل القرن الثالث بالمروءة حتى ذهبت المروءة « 214 » ثم تعامل القرن الرابع بالحياء حتى ذهب الحياء ثم صار الناس يتعاملون بالرغبة والرهبة « - 121 » .
قال أبو عبد الرحمن السلمي « 215 » : وكنت أستحسن هذه الحكاية لأبي محمد الجريري فوجدت مثلها « 216 » للشعبي فزادها حسنا . انا عمر بن أحمد الواعظ « 217 » قال انا محمد بن الحسين قال انا محمد بن الحارث قال انا جدي قال انا الهيثم بن عدي عن مجالد عن الشعبي قال تعاشر « 218 » الناس بالدين زمانا طويلا حتى ذهب الدين ثم تعاشروا بالمروءة حتى ذهبت المروءة ثم تعاشروا بالحياء زمنا طويلا حتى ذهب الحياء « 219 » ثم تعاشروا بالرغبة والرهبة وأظنه سيأتي بعد ذلك ما هو شر منه « 220 » « - 122 » .
ومن آدابها ترك المداهنة في الدين مع من يعاشره « 221 » .
سمعت أبا العباس محمد بن الحسن يقول سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول سمعت الجريري يقول سمعت سهل ابن عبد اللّه يقول : لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه أو داهن غيره « - 123 » .
ومن آدابها قلة الخلاف على الاخوان
وتحري « 222 » موافقتهم فيما يرون ما لم يكن
هامش
( 208 ) محذوف في ت
( 209 ) وردت فقرة [ ومن آدابها . . . نصيبك منها ] في س بعد فقرة [ ومن آدابها ان تصاحب . . . ]
( 210 ) في ج : الأحرار
( 211 ) في ج : الصفا
( 212 ) في ج : أبا بكر بن محمد
( 213 ) في ج : الحرري
( 214 ) [ ثم تعامل القرن الثالث . . .
المروءة ] ساقط في ج
( 215 ) ساقط في ج ؛ وفي ت : . . . والرهبة وكنت . . .
( 216 ) في ت : مثله
( 217 ) في ج : انا أحمد عمر الواعظ
( 218 ) في ج : تعامل
( 219 ) [ زمنا . . . الحياء ] ساقط في ج
( 220 ) حذفت هذه الحكاية للشعبي في ت
( 221 ) في ج : يعاشر
( 222 ) في ج : ويتحرى
( - 121 ) راجع : البيان ج 2 ص 158 س 8 ؛ اللمع ص 120 س 20 ؛ احياء ج 2 ص 145 س 7 ؛ القشيري ص 108 س 4
( - 122 ) راجع : عيون ج 1 ص 279 س 11 ؛ الصديق ص 14 س 19
( - 123 ) راجع : القشيري ص 106 س 9 ؛ النووي : عارفين ص 26 س 2 .