مصنفاته
لم يصل إلينا إلا القليل من مصنفات السلمي التي كانت تزيد على مائة مصنف ، وأورد الأستاذ بروكلمان أسماء 17 مصنفا من مصنفات السلمي ذاكرا مواضعها في متاحف شتى البلدان في « كتاب تاريخ الأدب العربي » « 8 » ) . وذكر الأستاذ أمدروز في بحثه في المجلة الأسيوية
( JRAS )
أنه كان للسلمي كتاب اسمه « محن الصوفية » « 9 » ) . وذكر النووي اسم السلمي في جملة من صنف كتب أربعين حديثا « 10 » ) . ونسب إلى السلمي « كتاب المكنون في مناقب ذي النون » كما ورد في فهرست دار الكتب الأهلية الفرنسية رقم 2043 .
ومما يدل على قيمة مؤلفاته ما ذكره الأستاذ بروكلمان عن أبي إسماعيل عبد اللّه بن محمد ابن علي الأنصاري الهروي حيث قال إن الهروي وسع كتاب « طبقات الصوفية » للسلمي وأن كتاب الهروي هذا أصبح أساسا لكتاب « نفحات الأنس » الذي صنفه الجامي « 11 » ) .
ونوه الأستاذ متز بأن كتاب « طبقات الصوفية » للسلمي هو أول مجموعة لسير الأولياء « 12 » ) .
وأن أبا المحاسن استعان به في كتابه « النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة » .
وذكر الأستاذ ماسينيون أن الغزالي أثنى على تفسير القرآن للسلمي في الرسالة اللدنية « 13 » ) .
وأورد الكثير من أقوال السلمي تلميذه القشيري في رسالته والسهروردي في « عوارف المعارف » ؛ وممن أخذ عنه : الخطيب في تاريخه وياقوت في « معجم البلدان » ؛ وساق أقواله القاضي عياض في « كتاب الشفاء » ونقل فقرا من كتابه « آداب الصحبة » العبدري في « كتاب المدخل » .
السلمى والشريعة الاسلامية
وقد ساهم السلمي مساهمة فعلية في حياة التصوف الفكرية والروحية في عصره ، شهد له بذلك أبو نعيم في حليته حيث قال : « وهو ( أي السلمي ) أحد ممن لقيناه ومن له العناية
هامش
( 8 ) تاريخ الأدب العربي ج 1 ص 201 ( ص 218 في طبعة 1943 ) .
( 9 ) المجلة الأسيوية سنة 1912 ص 556 ؛ انظر : « النجوم الزاهرة » ج 2 ص 233 طبع ليدن
( 10 ) النووي : « أربعون حديثا » ص 3
( 11 ) تاريخ الأدب العربي ج 1 ص 433
( 12 ) الحضارة ص 282 ؛ وانظر : اعتقادات فرق المسلمين للرازي ص 10 ؛ وقد عكف على تصحيح الطبقات ونشرها الأستاذ پدرسن
( 13 ) مجموع الرسائل غير المنشورة ص 85