تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

7 [ إن السّماع فرع الاسرار الصّافيه لما يرد عليها من فوائد الحق وزوائده ]

فمن ذلك ما قيل : إن السّماع فرع الاسرار الصّافيه لما يرد عليها من فوائد الحق وزوائده . وقيل : السّماع لتجارب المريدين وبيان المتحققين وتهييج شوق المحبين وتسلية أفئدة * الصّادقين وهتك استار المبطلين . وقيل : السّماع ميزان الرّجال ومرآة الابطال . وقيل : السّماع ما تقهرك [ 62 ] بديهته لا ما تربطه على نفسك بالعلل . وقيل : السّماع فطلب مفقود أو تحقق موجود . وقيل : ما سمعت فهو فتنة وما أسمعت فهو بركة . ومن آداب السّماع أن لا تقعد على السّماع الّا مع أهله ، ومن يكون ذلك زيادة في مجالسته . وترك الانكار على من تحرّك في المجلس أو تواجد ، عرفت مقصوده في حركته ووجوده أم لا . وترك الاقتراح على القوّال . وترك التقليد في السّماع . وأكيس المستمعين من تميّز بين وجده ووجوده وتواجده ، ولا تجرى فيه مجرى العادات والطّباع . ومن العارفين بالسّماع من قدّم حال من يؤثّر فيه السّماع وتحركه . ومنهم من قدم حال الساكنين والمتمكنين . ومنهم من قال إنّ من الواردات ما يوجب السّكون ، [ 63 ] فالسكون فيه أفضل . ومنها ما يوجب الحركة ، فالحركة فيه اتمّ . [ 64 ] ومنهم من قدّم صاحب المكان على المتمكّن . ومنهم من قدم المتمكن على صاحب المكان . ولكل واحد من هذه العبارات شرح يطول ذكره ، بيّناه في كتاب « شرح الأحوال » .

8 [ غنية للناظر إذا ساعده التوفيق وأكرمه الحق والتحقيق ]

وقد ذكرت في هذه الفصول ما فيه * غنية للناظر إذا ساعده التوفيق وأكرمه الحق والتحقيق . واللّه تعالى ولى بلوغنا إلى محلّ المتحققين في الأحوال بمنّه وسعة رحمته . آخر جزو السماع . وقد تمّ بحمد اللّه ومنّه وحسن توفيقه . وفرغ منه