الدّرستويى يقول : ويذكر عن مصعب الزبيري ، قال : بلغني أن مالك بن أنس سمع رجلا في الهاجرة [ مجتازا بباب داره ] وهو يغنّى ويقول
شعر
ما بال قومك يا رباب * خزرا كأنّهم غضاب [ 51 ]
فقال له مالك : لقد أسأت الادآء ومنعت القائلة . قال : فسأله الرجل عن طريقته ، فقال [ له ] تريد أن تقول أخذتها من مالك بن انس ؟ وقعد وعلّمه وقال لولا الشغل بالفقه لوسعتكم منه علما .
سمعت [ 52 ] عبد الله بن محمد بن * على [ بن زياد ] يقول سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى [ 53 ] يقول سألت الشافعي [ 54 ] عن إباحة أهل المدينة السّماع . فقال الشّافعى : « ولا أعلم أحدا من علماء الحجاز كره السماع الّا من « 32 » كان منه في الأوصاف . فامّا الحداء وذكر الاطلال « 33 » والمرابع وتحسين الأصوات بألحان الشعر « 34 » فمباح . » [ 55 ]
فهذا طرف مما قاله الأئمة فيه بعد أن استقصيت ذلك في مسئلة السّماع . وفي هذا كفاية في هذا الموضع .
6 [ ما قال فيه ائمّة العارفين المتحققين ، والعارفين بموارد الأمور ومصادرها ]
ثم نذكر بعد هذا ما قال فيه ائمّة العارفين المتحققين ، والعارفين بموارد الأمور ومصادرها . فمن ذلك ما سمعت عبد الواحد بن بكر [ 56 ] يقول سمعت محمد بن أحمد الزبيري يقول : السماع حقايق بين اللّه تعالى وبين العبد . فإذا ورد في السماع وارد يشاكل « 35 » حاله تحركت الحقايق الّتى بينه وبين اللّه ، فأوردت مع تحريكها الوجود
و
هامش
( 32 ) . نسخهء احمديه : ما . ( دربارهء اين نسخه رجوع كنيد به يادداشت 52 در صفحهء 71 ) .
( 33 ) . نسخهء احمديه : أوطان ( اطلال به معناى ويرانهها وخرابههاست . مرابع نيز به معناى منزلگاهها ومحلهايى است ( متروك ) كه مسافران وكاروان در انها منزل مىكنند ) .
( 34 ) . نسخهء احمديه : الاشعار .
( 35 ) . در أصل : شياكل .