ومن آدابها ان يشارك إخوانه في المكروه كما يشاركهم في المحبوب لا يتلون عليهم في الحالين جميعا .
أنشدني محمد بن طاهر الوزيري قال : أنشدني المطرفي لبعضهم « 306 »
خير إخوانك المشارك في المر « 307 » * واين الشريك في المر أينا
الذي إن حضرت « 308 » سرك بالود « 309 » * وإن غبت كان سمعا « 310 » وعينا « 311 » « - 162 » .
ومن آدابها أن يرعى لأصحابه ومعاشريه حق لفظة ولحظة ويحفظ لهم ذلك .
سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت أبا علي الصواف يقول سمعت بشر بن موسى « - 163 » يقول سمعت يحيى بن سليمان الباهلي عن الحارث النقال « 312 » « - 164 » عن حماد ابن زيد عن أيوب قال : إن الكريم ليرعى « 312 ب » حق لحظة ويحفظ حق لفظة « - 165 » .
ومن آدابها أن لا يمن بمعروفه على من يحسن إليه ويستصغره ويعظم ما « 313 » إليه من إخوانه ويستكثره .
سمعت عمر بن أحمد البغدادي يقول سمعت الحسين بن إسماعيل يقول حدثنا عبد اللّه بن شبيب يقول حدثني عيسى بن صالح قال انا يحيى بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه قال : كتب رجل إلى عبد اللّه بن جعفر رقعة وجعلها في ثني وسادته التي يتكئ عليها فقلب عبد اللّه الوسادة فبصر بالرقعة فقرأها فردها في موضعها وجعل مكانها كيسا فيه خمسة آلاف دينار فجاء الرجل فدخل عليه فقال : اقلب المرفقة « 313 ب » فانظر ما تحتها فخذه . فأخذ الرجل الكيس وخرج فأنشأ يقول :
هامش
( 306 ) في ج زيادة [ حيث قال ]
( 307 ) في الصديق : الضر
( 308 ) في ج : حضرته ؛ في معجم : شهدت
( 309 ) في معجم : في القوم
( 310 ) في العقد والصديق ومعجم : اذنا
( 311 ) فقرة [ ومن آدابها . . . عينا ] ساقطة في ت
( 312 ) في ج : البقال
( 312 ب ) ساقط في ج
( 313 ) على الهامش في ج : [ لعله ما يصل إليه ]
( 313 ب ) في س : الرقعة
( - 162 ) العقد ج 1 ص 344 س 23 ؛ الصديق ص 36 س 18 وهناك أبيات أخرى زائدة ؛ وذكر ياقوت أن الشعر للحسن بن عبد اللّه الأصبهاني : معجم الأدباء ج 8 ص 143 س 9
( - 163 ) هو بشر بن موسى بن صالح أبو علي الأسدي ( توفي 288 ه ) ؛ انظر تاريخ بغداد ج 7 ص 86
( - 164 ) هو الحارث بن سريج أبو عمر النقال ( توفي 236 ه ) ؛ راجع ترجمته في تاريخ بغداد ج 8 س 209
( - 165 ) راجع : غرر ص 20 س 2 : . . . كما قيل : الكريم يرعي حق اللّه ويتعهد حرمة اللفظ . . .