« وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ »
.
قال جعفر : الشجرة الخبيثة الشهوات وارضها النفوس وماءها الأمل وأوراقها الكسل وثمارها المعاصي وغايتها النار .
« وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ »
.
قال الصادق : سخر لكم السماوات بالأمطار والأرض بالنبات والبحران « 1 » سبيلا ومتجرا وسخر لكم الشمس والقمر يدوران عليك ويوصلان إليك « 2 » منافع الثمار والزروع . وسخر قلب المؤمن لمحبته ومعرفته .
وحظ اللّه من العباد القلوب لا غير لأنه موضع نظره ومستودع أمانته ومعرفة « 3 » اسراره .
عن جعفر بن محمد « 4 » قال في قوله :
« اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً »
يعني أفئدة العارفين :
اجعلهم أمناء سرك وآمنين من قطيعتك .
« وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ »
.
قال جعفر : لا تردني إلى مشاهدتي الخلة ولا ترد أولادي إلى مشاهدة النبوة .
قال جعفر :
« فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ »
لان أفئدتهم تهوى إليك .
« هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ »
.
قال جعفر : موعظة للخلق وإنذار لهم ليجتنبوا قرناء السوء ومجالسة المخالفين . فان القلوب إذا تعودت مجالسة الاضداد تنعكس وتنتكس « 5 » .
[ سورة الحجر ]
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
.
قال جعفر :
« وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
على من أردنا به خيرا وذاهبون به عمن أردنا به شرا .
« إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ »
.
قال جعفر : امتحنهم [ الملائكة ] ليحثهم على طلب الاستفهام فيزدادوا علما بعجائب قدرته وتتلاشى عندهم نفوسهم .
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ »
.
عن جعفر الصادق في قوله « عباد الرحمن » (
XXV
، 63 ) قال : جملة الخلق من جهة الخلقة لا من جهة المعرفة . و
« عِبادِي »
تخصيص في العبودية والمعرفة .
قال جعفر في قوله
« لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ »
قال : بحياتك يا محمد ان الكل في سكرة الغفلة وحجاب البعد الا من كنت وسيلته ودليله إلينا .
هامش
( 1 )B+ تتخذوه
( 2 )Bعليكم . . . إليكم
( 3 )Bومعدن
( 4 )Bجعفر الصادق
( 5 )Bوتتنكس