« اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا »
.
عن جعفر « 1 » قال : كان المراد في « 2 » القميص أنه أتاه الهمّ « 3 » من قبل « 4 » القميص بقوله
« وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ »
(
XII
، 18 ) فأحب ان يدخل السرور عليه من الجهة الذي « 5 » دخل الهم به عليه .
« قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ »
.
قال جعفر الصادق : يقول « 6 » ان ريح الصبا سأل اللّه تعالى فقال خصني بان أبشره بابنه . فاذن اللّه له في ذلك . وكان يعقوب ساجدا فرفع رأسه وقال
« إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ »
. فقالت له أولاده
« إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ »
(
XII
، 95 ) اي في محبتك القديمة . وكان « 7 » الريح ممزوجا بالعناية والشفقة والرحمة والاخبار بزوال المحنة . وكذلك المؤمن المتحقق يجد ريح نسيم الايمان في قلبه وروح المعرفة من العناية التي سبقت له من اللّه في سره .
« وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ »
.
قال جعفر الصادق : قال يوسف
« أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ »
ولم يقل أخرجني من الجب وهو أصعب . قال : لأنه لم يرد مواجهة اخوته بأنكم جفوتموني وألقيتموني في الجب بعد ان قال
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ »
.
« إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ »
.
قال جعفر « 8 » الصادق : أوقف عباده تحت مشيئته ان شاء عذبهم وان شاء عفا عنهم وان شاء قربهم وان شاء بعدهم لتكون المشيئة والقدرة له لا لغيره ثم اظهر لطفه لعباده المخصوصين بالمحبة والمعرفة « 9 » والايمان وذلك قوله :
« إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ »
لعباده الذين سبقت لهم منه العناية والولاية .
« عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ »
.
قال جعفر الصادق ؛ لاولي الاسرار مع اللّه .
[ سورة الرعد ]
« الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ »
.
قال جعفر : كبر في قلوب العارفين محله فصغر عندهم سواه وتعالى عن « 10 » ان يتقرب اليه الا بصرف كرمه .
« إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »
.
قال جعفر الصادق : لا يوفقهم
هامش
( 1 )Bقال جعفر الصادق
( 2 )Bمن
( 3 )Yالحزن
( 4 )Bجهة
( 5 )YBالتي
( 6 )Bيقال
( 7 )Yفكان
( 8 )Y- جعفر
( 9 )Yالمغفرة
( 10 )YB- عن