« ذاتَ الْيَمِينِ . . .
ذاتَ الشِّمالِ »
.
قال جعفر : يمين المرء قلبه وشماله نفسه . والرعاية تدور عليها ولولا ذاك لهلك .
« لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً »
.
قال جعفر : لو اطلعت عليهم من حيث أنت لوليت منهم فرارا ولو اطلعت عليهم من حيث الحق لشاهدت فيهم معاني الوحدانية والربانية .
وقال جعفر : لو اطلعت على ما بهم من اثار قدرتنا ورعايتنا لهم وتولية حياطتهم لوليت منهم فرارا اي ما قدرت على الثبات لمشاهدة ما بهم من هيبتنا . فيكون حقيقة الفرار منا لا منهم لان ما بدا عليهم منّا .
وقال أيضا : لو اطلعت عليهم من حيث أنت لفررت ولو اطلعت عليهم من حيث انا لوقفت . وذلك ان الولي له مع اللّه أحوال لا يقدر على مشاهدته من نظر اليه من عند نفسه من ضعف البشرية يفر من رؤيته . وقد فر النبي صلعم من الكفار .
« وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ »
.
قال جعفر : إذا نسيت الاغيار فتقرب إلي بالأذكار .
« إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا »
.
قال جعفر : ان الذين صدقوا اللّه « 1 » في الأرزاق والكفايات « 2 » وطلبوا الرزق من وجهه الذي أباح اللّه طلبه ، فان اللّه لا يضيع سعيهم في طلب مرضاته ويسهل عليهم سبيل التوكل ليستغنوا بذلك عن الطلب والحركة ويخرجهم من ضيق الطلب إلى فسحة التوكل .
قال جعفر الصادق :
« الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ »
هو تفريد التوحيد فإنه باق ببقاء الموحد .
« قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً »
.
قال جعفر « 3 » : لن تصبر مع من هو دونك فكيف تصبر مع من هو فوقك .
« وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً »
.
قال جعفر : ان اللّه تعالى جعل لكل شيء سببا وجعل الأسباب معاني الوجود « 4 » . فمن شهد السبب انقطع عن المسبب ومن شهد صنع المسبب امتلأ قلبه من ريب الأسباب . وإذا امتلأ قلبه من الريبة حال بينه وبين الملاحظة وحجبه عن المشاهدة .
هامش
( 1 )B- اللّه
( 2 )F+ الذين
( 3 )Bأبو حفص
( 4 )Bالوجوه