« وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ »
.
قال جعفر : طالب عباده بالحق ولم يجعلهم لذلك أهلا ثم لم يعذرهم ولا مهم على ذلك . الا تراه يقول :
« وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ »
« 1 » (
IX
، 81 ) .
« ولو أرادوا الخروج لا عدوا له عدة » .
قال جعفر : لو عرفوا اللّه لاستحيوا منه ولخرجوا له عن أنفسهم وأرواحهم « 2 » وأموالهم بدلا من « 3 » واحد من أوامره .
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
.
قال جعفر : المحسن الذي يحسن آداب خدمة سيده .
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
.
قال جعفر : رضي اللّه عنهم بما كان « 4 » سبق لهم من اللّه « 5 » من عناية وتوفيق ورضوا عنه بما منّ عليهم بمتابعتهم لرسوله صلعم وقبول ما جاء به وإنفاقهم الأموال وبذل المهج .
قال جعفر في قوله :
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ »
. قال : يكرمهم على لسان الحقيقة وعلى لسان المعاملة : اشترى منهم الأجساد لمواضع وقوع المحبة من قلوبهم فأحياهم بالوصلة .
« إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
.
قال جعفر : الأكوان كلها له فلا يشغلنّك ما له عنه .
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ »
:
قال جعفر الصادق : علم اللّه عجز خلقه عن طاعته فعرفهم ذلك لكي يعلموا انهم لا ينالون الصفو « 6 » من خدمته فأقام بينه وبينهم مخلوقا من جنسهم في الصورة فقال :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ . . .
فألبسه من نعته الرأفة والرحمة وأخرجه إلى الخلق سفيرا صادقا وجعل طاعته طاعته وموافقته موافقته وقال :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
(
IV
، 80 ) .
[ سورة يونس ]
« لَمَّا ظَلَمُوا »
.
قال جعفر : لما قابلوا نعمنا بالكفران .
« وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ »
.
قال جعفر : الدعوة عامة والهداية خاصة .
وقال أيضا : ما طابت الجنة الا بالسلام وانما اختارك بهذه الخصائص لكي لا تختار عليه أحدا .
هامش
( 1 )B- قال . . . الحر
( 2 )Yوأزواجهم
( 3 )Y+ أمر
( 4 )B- كان
( 5 )B- من اللّه
( 6 )Yالعفو