وقال ابن عطاء في هذه الآية : أصله من الصرف اي يصرفكم بلهوكم بها واشتغالكم عن تأدية واجبها بتزيين البخل لتتوفر لهم الدنيا .
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
. سمعت « 1 » منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : سمعت « 2 » ابن عطاء يقول « 3 » في قوله تعالى
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
قال : هذا لمن رضي من اللّه تعالى « 4 » بالثواب . فاما من لم يرض منه الا به ، فإنه خطابه :
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
( 3 : 102 ) .
سورة الطلاق ( 65 )
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »
. قال ابن عطاء : من فارق ما يشغله عن اللّه « 5 » ، اقبل اللّه « 6 » عليه ، وشغل « 7 » جوارحه بخدمته ، وآنس قلبه بالتوكل ، وزين سره بالتقوى ، وأيّد روحه باليقين .
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ »
. قال ابن عطاء : قد شرف اللّه تعالى « 8 » التوكل وعظم مقامه . ولو لم يكن من شرف التوكل الا قوله « 9 »
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ »
لكان في هذا القول من اللّه « 10 » عزّ « 11 » للمتوكلين وزجر « 12 » للمتعرضين .
« قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً »
. قال ابن عطاء « 13 » : أحاط علمه بالأشياء ، لأنه « 14 » أوجدها ، ولم يحط أحد به علما لامتناع الأزل ان يلحقه شيء من الحوادث .
هامش
( 1 )Yقال ابن عطاء في هذه الآية : هذا لمن
( 2 )FBقال
( 3 )B- يقول
( 4 ، 8 )H- تعالى
( 5 )YB+ تعالى
( 6 )Y+ تعالى
( 7 )Fوأشعل
( 9 )HB+ تعالى
( 10 )YB+ تعالى
( 11 )FBفخرا (sic)
( 12 )Bوزاجرا (sic) ؛Fوزجر (sic) ؛Yوزاجر
( 13 )H+ رحمة اللّه عليه
( 14 )B+ تعالى