وقال ابن عطاء : الظالم معذب « 1 » ، والمقتصد معاتب ، والسابق ناج مقرب .
وقال ابن عطاء : قدّم الظالم لئلا ييأس من فضله « 2 » . والسابق مقدم بسبقه .
لكن اظهر لطفه « 3 » بتقديم الظالم ، ليعرفوا كرمه فيرجعوا « 4 » اليه .
وقال ابن عطاء : يحتاج قائل كلمة « 5 » التوحيد إلى ثلاثة أنوار : نور الهداية ونور الكفاية ونور الرعاية والعناية . فمن منّ اللّه تعالى « 6 » عليه بأنوار الهداية ، فهو معصوم من الشرك والنفاق . ومن منّ « 7 » عليه بأنوار « 8 » الكفاية ، فهو معصوم من الكبائر والفواحش . ومن منّ « 9 » عليه بأنوار « 10 » العناية والرعاية ، فهو محفوظ من الخطرات الفاسدة والحركات التي هي لأهل الغفلات . فالنور « 11 » الأول للظالم ، والنور الثاني للمقتصد ، والنور الثالث للسابق .
وقال ابن عطاء : حمد الظالمين على العادة ، وحمد المقتصدين على اللذة ، وحمد السابقين على السابقة « 12 » .
وقال ابن عطاء « 13 » : الظالم النفس ، والمقتصد القلب ، والسابق الروح « 14 » .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز بمصر يقول : قال ابن عطاء : الظالم هو الذي يحبه من اجل « 15 » الدنيا ، والمقتصد الذي يحبه من أجل العقبى ، والسابق الذي أسقط مراده لمراد الحق منه « 16 » . فلا يرى لنفسه طلبا ولا مرادا لغلبة سلطان الحق عليه « 17 » .
سورة يس ( 36 )
« لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
. قال ابن عطاء « 18 » : حق القول على أهل الشقاوة في الأزل انهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية . فالنبي
هامش
( 1 )Hمعذور
( 2 )YH+ وقال السابق
( 3 )H+ وكرمه
( 4 )YHويرجعوا
( 5 )B- كلمة
( 6 )H- تعالى
( 7 )Y+ اللّه تعالى
( 8 ، 10 )FBبنور
( 9 )H+ اللّه
( 11 )Yالنور
( 12 )Yالمسابقة
( 13 ، 18 )H+ رحمة اللّه عليه
( 14 )YB- وقال . . .
الروح
( 15 )Bلأجل
( 16 )YFB- منه
( 17 )Hلغلبة الحق عليه وسلطانه