بما وعدوه من أنفسهم ، وصبروا في البأساء والضراء ، وخشعوا وخضعوا وانقادوا وتصدقوا وخرجوا عن « 1 » جميع ما ملكوا ، وصاموا « 2 » وأمسكوا عن « 3 » المخالفات ، وحفظوا فروجهم ، ورعوا أسرارهم عن نزعات الشيطان ، وذكروا اللّه تعالى « 4 » ولم ينسوه في جميع الأحوال : أعدّ اللّه « 5 » لهم الرضوان والرضا والتمكين من « 6 » المشاهدة واللقاء .
« وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ »
. قال ابن عطاء « 7 » : أنعم اللّه « 8 » عليه بمحبتك ، وأنعمت عليه « 9 » بالتبني .
« وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ »
. قال ابن عطاء « 10 » : تخفي في نفسك ما أظهره اللّه تعالى « 11 » لك من أنه يزوّجها منك ، وتخشى ان يظهر « 12 » ذلك للناس فيفتتنوا .
« وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ »
. قال ابن عطاء : تخشى الناس ان يهلكوا في شأن زيد . فذلك من تمام شفقته على الأمة .
« وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ »
:
ان تبتهل اليه ليزيل عنهم ما تخشى فيهم « 13 » .
« الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ »
. قال ابن عطاء : هذه خشية السادات والأكابر . واما « 14 » خشية عوام الخلق فمن « 15 » جهنم .
« تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ »
. قال ابن عطاء : أعظم عطية للمؤمن في الجنة سلام اللّه تعالى « 16 » عليهم من غير واسطة .
« إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً »
. قال ابن عطاء « 17 » في هذه الآية : انا شرفناك برسالتنا فتخبر « 18 » عنا خبر صدق . فنهدي بك قلوبا عمياء . أرسلناك شاهدا لنا ، لا تشهد معنا سوانا . جعلنا الخلق كلهم يشهدونك ويشهدوننا فيك .
ولا يشهدك الا من اثر فيه بركة نظرك « 19 » . فيشهدك ويشهدنا فيك . ومن لم
هامش
( 1 ، 3 )FBمن
( 2 )H- وصاموا
( 4 )H- تعالى
( 5 )B+ تعالى
( 6 )H- من ( والمشاهدة )
( 7 ، 17 )H+ رحمة اللّه عليه
( 8 )Y+ تعالى
( 9 )F+ باليقين
( 10 )H- قال ابن عطاء
( 11 ، 16 )H- تعالى
( 12 )Fتظهر
( 13 )F- وتخشى الناس . . . تخشى فيهم
( 14 )YHوانما
( 15 )YHمن
( 18 )Yفلتخبر
( 19 )FBنظري