يجعلك الدليل علينا « 1 » عمي وضل . فإنك البشير تبشر من أقبلنا عليه بالرضوان ، وتنذر من أعرضنا عنه بالخذلان . فأنت « 2 » محل مشاهدة الخلق إيانا بك . أخذناك عنك ، فلا تشهد شهودهم ، وغيبناك عنهم فلا يشاهدون منك الا ظاهرك ، وأنت لا تشهد « 3 » سوانا بحال .
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً »
. قال ابن عطاء : الشهيد الذي يعرف خطرات قلبه « 4 » كما يعرف حركات جوارحه .
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول :
سمعت أبا القاسم البزاز بمصر يقول : ويذكر « 5 » عن ابن عطاء « 6 » قال : الصلاة « 7 » من اللّه تعالى « 8 » وصلة ، ومن الملائكة رفعة ، ومن الأمة متابعة ومحبة .
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ »
. قال ابن عطاء : الأمانة هو تحقيق التوحيد على سبيل التفريد .
« إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا »
. قال ابن عطاء : ظلم نفسه حيث لم يشفق مما أشفق منه السماوات والأرض .
سورة سبأ ( 34 )
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ »
. قال أبو العباس « 9 » بن عطاء « 10 » :
المحمود من لم يربط عباده بشيء من الأكوان . قطع املاكهم عن جميعها لئلا يشتغلوا بها ، فيكون اشتغالهم بمن له الأكوان وما فيها . قوله تعالى « 11 »
« وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ »
حيث لم يناقش « 12 » في المحاسبة مع عباده ؛
« وَهُوَ الْحَكِيمُ »
فيما دبّر و
« الْخَبِيرُ »
« 13 » بما « 14 » خفي « 15 » وستر .
هامش
( 1 )H- علينا
( 2 )Hفإنك
( 3 )Fيشهد
( 4 )Bقلب العبد
( 5 )Hيذكر
( 6 )H+ رحمة اللّه عليهم
( 7 )YHBالصلوات
( 8 )H- تعالى
( 9 )H- أبو العباس
( 10 )H+ رحمة اللّه عليه
( 11 )F- تعالى
( 12 )Bينافس
( 13 )FBخبير
( 14 )FBعما
( 15 )Hعفى