تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
يجعلك الدليل علينا « 1 » عمي وضل . فإنك البشير تبشر من أقبلنا عليه بالرضوان ، وتنذر من أعرضنا عنه بالخذلان . فأنت « 2 » محل مشاهدة الخلق إيانا بك . أخذناك عنك ، فلا تشهد شهودهم ، وغيبناك عنهم فلا يشاهدون منك الا ظاهرك ، وأنت لا تشهد « 3 » سوانا بحال .
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً »
. قال ابن عطاء : الشهيد الذي يعرف خطرات قلبه « 4 » كما يعرف حركات جوارحه .
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز بمصر يقول : ويذكر « 5 » عن ابن عطاء « 6 » قال : الصلاة « 7 » من اللّه تعالى « 8 » وصلة ، ومن الملائكة رفعة ، ومن الأمة متابعة ومحبة .
« إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ »
. قال ابن عطاء : الأمانة هو تحقيق التوحيد على سبيل التفريد .
« إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا »
. قال ابن عطاء : ظلم نفسه حيث لم يشفق مما أشفق منه السماوات والأرض .

سورة سبأ ( 34 )

« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ »
. قال أبو العباس « 9 » بن عطاء « 10 » : المحمود من لم يربط عباده بشيء من الأكوان . قطع املاكهم عن جميعها لئلا يشتغلوا بها ، فيكون اشتغالهم بمن له الأكوان وما فيها . قوله تعالى « 11 »
« وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ »
حيث لم يناقش « 12 » في المحاسبة مع عباده ؛
« وَهُوَ الْحَكِيمُ »
فيما دبّر و
« الْخَبِيرُ »
« 13 » بما « 14 » خفي « 15 » وستر .
هامش
( 1 )H- علينا ( 2 )Hفإنك ( 3 )Fيشهد ( 4 )Bقلب العبد ( 5 )Hيذكر ( 6 )H+ رحمة اللّه عليهم ( 7 )YHBالصلوات ( 8 )H- تعالى ( 9 )H- أبو العباس ( 10 )H+ رحمة اللّه عليه ( 11 )F- تعالى ( 12 )Bينافس ( 13 )FBخبير ( 14 )FBعما ( 15 )Hعفى