« وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء « 1 » : كل ما سوى اللّه « 2 » فهو لغو !
« وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ »
. قال ابن عطاء « 3 » : المحافظة عليها هو حفظ السر فيها مع اللّه تعالى : وهو ان « 4 » لا يختلج فيه شيء سوى « 5 » اللّه تعالى « 6 » .
« وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً »
. قال ابن عطاء « 7 » : أكثر المنازل بركة المنزل الذي تسلم « 8 » فيه من هواجس النفس ووساوس الشيطان وموبقات الهوى ، وتصل فيه إلى محل القربة ومنازل القدس وسلامة القلب من الأهواء والفتن والضلالات والبدع .
« ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا »
. قال ابن عطاء « 9 » : اتبعنا الرسل الرسل والموعظة الموعظة ، لعلهم يطيعون « 10 » رسولا أو يتعظون « 11 » بعظة . فأبوا الا طغيانا . وكذا فعل الكريم « 12 » : لا يعذب الا بعد الدعاء والموعظة .
« وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ »
. قال ابن عطاء « 13 » : مطالعة الكون بابصار القلوب . فيعلم انها في حدّ الفناء . وما كان بين طرفي فناء فهو فان . فيؤمنون بان الحق يفتح أبصار قلوبهم بالنظر إلى المغيبات .
« وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
. قال ابن عطاء « 14 » : وانك لتحملهم على مسالك الوصول . وليس كل أحد يصلح لذلك السلوك ، ولا يوفّق لها الا أهل الاستقامة ، وهم الذين استقاموا للّه تعالى « 15 » واستقاموا مع اللّه تعالى « 16 » . فلم يطلبوا منه سواه ، ولم يروا لأنفسهم درجة ولا مقاما .
« وَلَوْ رَحِمْناهُمْ »
. قال ابن عطاء « 17 » : الرحمة من اللّه تعالى « 18 » على الأرواح المشاهدة ، ورحمته على الاسرار المراقبة ، ورحمته « 19 » على القلوب المعرفة ، ورحمته « 20 » على الأبدان آثار الخدمة عليها « 21 » على سبيل السنّة .
هامش
( 1 ، 3 ، 7 ، 9 ، 13 ، 14 ) :H+ رحمة اللّه عليه
( 2 )B+ تعالى
( 4 )B- ان
( 5 )Hسواه
( 6 )H- اللّه تعالى
( 8 )YHBمنزل تسلم
( 10 )HBيطيعوا
( 11 )HBيتعظوا
( 12 )YHالكرام
( 15 )HF- تعالى
( 16 ، 18 )H- تعالى
( 17 )H- ابن عطاء
( 19 ، 20 )H- رحمته ( وعلى )
( 21 )HB- عليها