نجاسة الا كنسها « 1 » وذهب بها ، كذلك إذا سال النور الذي قسم اللّه تعالى « 2 » للعبد في نفسه ، لا يبقي فيه غفلة ولا ظلمة .
« أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً »
يعني قسمة النور ،
« فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها »
يعني في القلوب الأنوار على ما قسم له في الأزل .
« فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً »
: فبذلك النور يصير القلب منورا . فلا يبقى فيه جفوة .
« وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ »
: يذهب « 3 » البواطيل ويبقي « 4 » الحقائق .
وقال ابن عطاء : ما كان من « 5 » الأحوال صدقا ، ثبت في القلوب بركاتها ، وما كان « 6 » غير ذلك ، فإنه لا يبقي فيه خيرا « 7 » .
« الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ »
. قال ابن عطاء « 8 » : لا ينقضون ميثاق الأزل « 9 » في وقت « بلى » . انه لا رب لهم غيره ، فلا « 10 » يخافون غيره ولا يرجون سواه ولا يسكنون الا اليه .
« وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ »
. قال ابن عطاء : الذين يديمون « 11 » على شكر النعمة ومعرفة منة المنعم ، لدوام « 12 » النعمة « 13 » إليهم وإيصالها « 14 » بهم دائما لنعمائهم « 15 » .
« وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ »
. قال ابن عطاء : الخشية سراج القلب ، والخوف أدب النفس .
« وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ »
قال : هو ان لا يقبل حسناتهم ثم لا يغفر سيّئاتهم « 16 » .
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ »
. قال ابن عطاء : صبروا على ما أمروا به من الطاعات ، وصبروا عما نهوا عنه من المعاصي . فقال اللّه تعالى « 17 » لهم على لسان السفراء الصادقين
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ »
.
« الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
. قال ابن عطاء : الذين صدقوا ما ضمنت لهم ، من الرزق والعمل الصالح ما كان بريّا من الشرك والرياء والعجب .
هامش
( 1 )F+ غسلها
( 2 )F- تعالى
( 3 )HBفذهب
( 4 )HBوتبقى
( 5 )Yفي
( 6 )HB+ من
( 7 )YHيبقى فيه خير
( 8 )F+ + في قوله ولا ؛Y+ في قوله لا
( 9 )Yالميثاق الأول
( 10 )YHBولا
( 11 )Bيدومون
( 12 )HBبدوام
( 13 )Yالنعم
( 14 )Bواتصالهم ؛Hوإيصالهم ؛Yواتصالها
( 15 )YHB- دائما لنعمائهم
( 16 )YHB- ويخافون . . . سيئاتهم
( 17 )F- تعالى .