« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ »
. قال ابن عطاء : أدعوكم إلى من تعودتم منه الفضل والإفضال والبرّ والنوال على دوام الأحوال : وهو اللّه « 1 » الذي لم يزل ولا يزال ، جلّ وتعالى .
« أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي »
. قال ابن عطاء : منهم من اتبع محمدا صلعم « 2 » على الظاهر : فذاك اليه . ومنهم من اتبعه على الحقيقة والتحقيق : فذلك الذي قال اللّه تعالى « 3 » :
« أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي »
. وسقمت « 4 » البصائر عند وفاة النبي صلعم « 5 » ، الا لرجل واحد « 6 » وهو الداعي إلى اللّه تعالى « 7 » وهو الصديق الأكبر ، حيث لم يشغله موت محمد ، عليه السلام ، من الرجوع إلى اللّه « 8 » تعالى « 9 » ودعاء الخلق اليه بقوله « من كان يعبد محمدا ، فان محمدا « 10 » قد مات . ومن كان يعبد اللّه تعالى « 11 » ، فإنه حيّ لا يموت . وقرأ
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ »
( 3 : 144 ) .
« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ »
. قال ابن عطاء : البصيرة أحرقت العلوم والمواعظ المحجوبة بظلم الأطماع . أما علمت أنه لا تصح « 12 » بصيرة لأحد وهو تحت رقّ الملك . وما دام للشواهد والاعراض عليه اثر ، كانت بصيرته واهية . والبصيرة إذا صحت . سلم صاحبها من كل آفة .
وقال ابن عطاء : الفرق بين البصيرة والسكينة هو ان البصيرة مكشوفة والسكينة مستورة « 13 » .
سورة الرعد ( 13 )
« المر . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ »
. قال ابن عطاء : لما اظهر اللّه تعالى « 14 » الأحرف ، جعلها سرا له . فلما خلق آدم ، عليه السلام « 15 » ، بث فيه ذلك السرّ ولم يبثه في
هامش
( 1 )B- اللّه
( 2 ، 7 )YBعليه السلام
( 3 ، 9 ، 11 )F- تعالى
( 4 )YFوتشعبت
( 5 )B+ وآله وسلم
( 6 )F- واحد
( 8 )B- إلى اللّه تعالى
( 10 )Y+ عليه السلام
( 12 )Fيصح
( 13 )Bمنشورة
( 14 )F- تعالى
( 15 )Y- عليه السلام .