يدعونني اليه من الزنا . والاختيار « 1 » فسد عليه أمره . ولعله لو ترك الاختيار ، لكان « 2 » معصوما من الزنا من غير امتحان بالسجن كما كان معصوما في وقت « 3 » المراودة .
« إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »
. قال ابن عطاء : انا نراك « 4 » من المائلين إلى الفقراء ، في الإحسان إليهم والقعود معهم والانس بهم .
« فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ »
. قال ابن عطاء : غار الحق على يوسف « 5 » حين غلبت عليه البشرية بالرجوع في حاجته إلى الخلق وطلب ذلك منهم . فأدركه الحق لقطع حاجته عنهم وإيصاله إلى حاجته في سر الغيب ، حتى « 6 » يعلم « 7 » لا قاضي لها « 8 » سوى الحق . أحوجهم اليه وقطع حاجته عنهم ، فكان فيه عقوبة لنفسه ومحنة لقلبه واختبارا « 9 » لسره .
« ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ »
. قال ابن عطاء : لم احقده « 10 » فيما ائتمنني عليه من الأهل والمال .
« وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي . إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ »
. قال ابن عطاء « 11 » : ما أبرئ نفسي بنفسي ، انما أبرئ نفسي بربي .
وقال ابن عطاء : النفس مجبولة على سوء الأدب . والعبد مأمور بملازمة الأدب . فالنفس « 12 » تجري على طبعها في ميدان المخالفة ، والعبد يردّها بجهده « 13 » عن « 14 » سوء المطالبة . فمن أعرض عن الجهود ، فقد أطلق عنان النفس وغفل عن الرعاية . فمهما « 15 » أعانها « 16 » ، فهو شريكها في مرادها « 17 » . لذلك قال الجنيد : من أعان نفسه على هواها ، فقد أشرك في فعل « 18 » نفسه ، لان العبودية ملازمة الأدب ، والطغيان سوء الأدب .
« أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي »
. قال ابن عطاء : كيف يستخلصه لنفسه وقد استخلصه الحق من قبل ؟ فهو لديه من المخلصين .
هامش
( 1 )Yبالاختيار
( 2 )Bكان
( 3 )B- وقت
( 4 )FB- انا نراك
( 5 )B+ عليه السلام
( 6 )YFحين
( 7 )BasirAga( 8 )Fله
( 9 )YBواختيار
( 10 )Bأخنه
( 11 )F- ابن عطاء
( 12 )Yوالنفس
( 13 )F- بجهده
( 14 )Bمن
( 15 )Bومهما
( 16 )Fأتي بها
( 17 )YBغدرها
( 18 )Bقتل .