وقال :
« وَهَمَّ بِها »
: نظر إليها لولا ما صده عن ذلك من حجاب البرهان .
سمعت محمد بن عبد اللّه يقول : سمعت ابن عطاء يقول : قالت زليخا ليوسف :
اصبر عليّ ساعة حتى أعود إليك . فقال « 1 » : ما تفعلين « 2 » ؟ قالت : أغطي وجه ذلك الصنم ، فاني استحي منه . فتذكر يوسف « 3 » عند ذلك اطلاع ربه عليه فهرب منها : فذلك هو « 4 » البرهان .
قال ابن عطاء
« لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ »
قال : أحاطت به القدرة ، فلم يشهد غير واحده .
« كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ »
. قال ابن عطاء : السوء ، الخواطر الردية ، والفحشاء المباشرة « 5 » بالأركان .
« قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً »
. قال ابن عطاء : لم تستغرق « 6 » هي في محبتها بعد . فلم تخبر « 7 » بالصدق ، وآثرت نفسها على « 8 » نفسه . فلما استغرقت هي في المحبة وهامت ، أخبرت بالحق وقالت بالصدق وآثرت نفسه على « 9 » نفسها فقالت
« الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ . أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ »
( 12 : 51 ) .
« إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
. قال ابن عطاء : في وجد ظاهر ومحبة بيّنة وشوق مزعج .
« فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ »
. قال ابن عطاء : اكبرن منه « 10 » العصمة التي هدي لها منه « 11 » .
وقال ابن عطاء : دهشن في يوسف وتحيرن ، يعني النسوة ، حتى قطعن أيديهن .
فهذه غلبة مشاهدة مخلوق لمخلوق . فكيف بمن تأخذه مشاهدة من الحق ؟ فلم ينكر عليه ان يتغير « 12 » عليه صفاته أو « 13 » ينطق في الوقت على حد الغلبة بمرامي كبيرة ؟
« قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ »
. قال ابن عطاء : السجن « 14 » أحب إليّ مما
هامش
( 1 )Fفقالت
( 2 )Fتفعل
( 3 )B- يوسف
( 4 )FB- هو
( 5 )FB- المباشرة
( 6 )Fيستغرق
( 7 )Fيخبر
( 8 )Bعن
( 9 ، 10 )B- منه
( 11 )Yهدي بها
( 12 )F+ به
( 13 )FBو ( 14 )B- السجن .