ولا حسنة أعلى من الصّبر .
ولا سيّئة أخزى من الكبر .
ولا دواء ألين من الرّفق .
ولا داء أوجع من الخرق .
ولا رسول أعدل من الحقّ .
ولا دليل أنصح من الصّدق .
ولا عناء أشقى من الجمع .
ولا فقر أذلّ من الطمع .
ولا حياة أطيب من الصّحة .
ولا معيشة أهنأ من العفّة .
ولا عبادة أحسن من الخشوع .
ولا زهد خير من القنوع .
ولا حارس أحفظ من الصّمت .
ولا غائب أقرب من الموت .
وقال محمد بن سعيد المروزي : إذا طلبت اللّه تعالى بالصدق ، أفادك اللّه تعالى مرآة بيدك حتى تبصر كل شئ من عجائب الدنيا والآخرة .
وقال يحيى بن معاذ : الصدق في الأحوال اعتقاد القصد إلى الحق من غير التفات إلى التلقين .
وقال أبو بكر الوراق : الصدق ثلاثة : صدق التوحيد ، وصدق المعرفة ، وصدق الطاعة ، فصدق التوحيد لعامة المؤمنين قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 1 » ، وصدق الطاعة لأهل العلم والورع ، وصدق المعرفة لأهل الولاية الذين هم أوتاد الأرض .
وقال جعفر الصادق عليه السلام : الصدق هو المجاهدة ، وأن لا تختار على اللّه عز وجل كما لم يختر عليك غيرك ، لقوله عزّ وجلّ :
هُوَ اجْتَباكُمْ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 19 .
( 2 ) سورة الحج : 78 .