« يا بنىّ ، العقل في ثلاث ؛ الصدق ، والحلم ، وحسن المداراة ، والاستقامة في ثلاث ؛ الوفاء بالعهد ، وطلب العلم ، وصدق النية » .
- وسئل ذو النّون المصري : ما علامة الصادق ؟ قال : أن يكون له لسان بصواب الحق ناطق .
وقال ذو النّون : الصدق سيف اللّه عزّ وجلّ ، ما وضعه على شئ إلا قطعه .
وقال سهل بن عبد اللّه : أول جناية الصادقين حديثهم مع أنفسهم .
وقال أبو مسلم الراهب الصوفي رحمة اللّه عليه : تصوفت في الدينين جميعا ، وقرأت الكتابين جميعا ، فما رأيت للعبد أنفع من الصدق ولا رأيت أضر عليه من الكذب .
وقال الجنيد بن محمد : الصدق إفراد اللّه تعالى بالعمل ، ومطابقة العقد النطق . وقال أيضا : الفتوة بالشام ، واللسان بالعراق ، والصدق بخراسان .
وقال أبو بكر الزقاق : لو أن أحدا تعلم علم العلماء ، وفهم حكم الحكماء ، وعرف سحر كل ساحر ، لا يستطيع أن يستر عورته إلا بلباس الصدق فيما بينه وبين اللّه تعالى .
وقال بعضهم : إذا طلبته بالصدق وجدته في أول نفس ، لأنه قام على أنفاسك .
وقيل للشبلى : ما علامة الصدق ؟ قال : إخراج الحرام من الشدق .
وقال وهب بن منبه : وجدت على حاشية التوراة اثنين وعشرين حرفا كان صلحاء بني إسرائيل يجتمعون فيقرءونها وهو أنه :
لا كنز أنفع من العلم .
ولا مال أربح من الحلم .
ولا حسب أوضع من الغصب .
ولا قرين أزين من العقل .
ولا رفيق أشين من الجهل .
ولا شرف أعزّ من التّقوى .
ولا كرم أوفر من ترك الهوى .
ولا عمل أفضل من الفكر .
تهذيب الاسرار في أصول التصوف — صفحة 166
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص١٦٦