وجهل ، وغره .
وقال : لا تعاتب من استغنى بالدنيا عن الدين ،
ولا تخالط من والف البدعة بترك السنة ، ولا تؤاخ من صير علمه صلفا ، وعبادته عجبا ، وعاتب كل معترف بذنبه ، وخالط كل مفتقر إلى ربه وواخ كل شحيح على دينه سميح بدرهمه .
وقال : كان سؤال الناس ما في أيديهم من الدنيا عبدية ،
فصار قضاء الحاجة اليوم استعبادا ، وكان طلب العلم يزيد أهله فقرا ، وخوفا ، وهم اليوم يزيده غنى ، وفخرا .
وقال : كيف ترجو منفعة علم لم ينفع عالمه ؟
وكيف تطمع في أداء حق من ضيعه ؟
وقال : ذهبت المواصلة بالبر ،
وتآلفوا على القطيعة بالإثم ، وذهبت النصائح وتصافوا على الغش والفضائح .
وقال : إذا جهلت أبواب السلامة ،
فمتى تعرف طرقات الغنيمة ؟ وإذا عجزت عن شكر الغنى ، والعافية ، فأنت في البلاء ، والفقر أضعف تحملا ، وصبرا .
وقال : كيف يفلح من لم يكن له إمام في دينه ،
وشيخ يقتدى به في حاله ؟ وكيف يسلم مريد في طريقة ليست له شأن من مواريث إرادته ؟
وقال : من فارق شيخه ، واستغنى برأيه ،
أو كان حظه منه طلب رفقة في ملازمته ، عمى عين قلبه ، وعوقب بالدعاوى ، والرؤية لحاله .
وقال : كل وجود يظهر على الجوارح من جهة المقامات ،
فصاحبه ضعيف معلول في الحال ، وكل وجود لا يعرف المتواجد وروده من حال الوارد عليه بتفضيل وجود من إيجاده فصاحبه جاهل مفتون ، وهذا