الخاصة فعامله بالإيثار .
وقال : بذل المهج فيك قليل
وذهاب الروح فيك يسير .
وقال : ألم تعلم أنه من آثره أحبه ،
ومن أطاعه أكرمه ، ومن عامله ضاعف له ، ومن شكره زاده ، ومن أناب إليه قبله ، ومن شأنه العطف على المسىء ، والإفضال على البخيل .
وقال : هكذا فرجهم به ، في دار البلوى ،
والامتحان ، وهم ينظرون إليه بقلوبهم إيمانا ، ومعرفة ، ويقينا ، فكيف طعم سرورهم به في دار الكرامة ، والكمال ؟ وهم ينظرون إليه بأبصارهم بكشف الحجاب .
وقال : إذا تركت حظ نفسك له عرفت ،
وإذا لم يحجبك الخلق عنه وصلت ، إذا كنت كذا فأنت عالم بين جهال ، وحي بين موتى ، وغريب بين الأهل ، والأقرباء .
وقال : حزن الشهداء من الأبرار ،
يذهب عند اللقاء ، وفرح الصديقين من المقربين ، متصل في الدنيا مع دوام دار البقاء .
وقال : أصل كل بر طلب العلم بالأدب ،
وأصل كل قربة العمل بالعلم على الصدق ، وأصل كل درجة الورع بترك التصنع ، وأصل كل مقام الزهد بقصر الأمل ، وارتفاع أحوال الناس في هذه المراتب بالعقل ، والمعرفة ، واليقين ، ومزيد العقل بالتقوى ، ومزيد المعرفة بالاستقامة ، ومزيد اليقين بالمراقبة .
وقال : ما صحب العقل شيئا إلا زانه ،
ولا صحب الحمق شيئا إلا شانه .
وقال : إذا والف الحمق الحجب لم ينتفع صاحبه بعلم ،
ولا عمل ، ولا أدب ، ولا رياضة ، وإذا والف العقل التواضع غطى ذلك كل عيب ،